شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 162

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

سرية أضر من العلنية

لا جدال فى أن إفشاء السر شر وأذى يلحق بالأفراد والهيئات والأمم والجماعات، والأسرار التى تستدعى الكتمان كثيرة منها ما هو حربى أو سياسى أو صناعى أو تجارى، وقد يستهين الإنسان بسره ويأتمن عليه النساء أو الأطفال أو من ليس بأمين، ويل يأخذ على تكتمه العهود والمواثيق ثم سرعان ما يجده على كل لسان بعكس ما لو جهر بهذا الخبر فقد لا يؤبه له فى كثير من الأحيان. وكان عمر رضى الله عنه يقول: « من كتم سره كان الخيار بيده » وقال على رضى الله عنه: « سرك أسيرك فإذا تكلمت به صرت أسيره » وقال عمرو بن العاص رضى الله عنه: « ما استودعت رجلاً سرّاً فأفشاه فلمته لأنى كنت أضيق صدراً منه حين استودعته منه حتى أفشاه » وقيل: « إذا أنا أفشيت سرى إلى صديق فأذاعه فهو فى حل، وقيل وكيف ذلك قال: لأننى كنت أحق بصيانته منه وكيف يلام مستودع سرّاً إذا ضاق صدر مستودعه »، وكان عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه يقول: « القلوب أوعية والشفاه أقفالها والألسن مفاتيحها فليحفظ كل إنسان مفتاح سره » وقال الوليد بن عتبة لأبيه إن أمير المؤمنين أسر إلىّ حديثا فلا أحدثك به قال: بنى إن من كتم سرا كان الخيار له فلا تكون مملوكا بعد أن كنت مالكاً. وقال معاوية: « الحازم من كتم سره عن صديق مخافة أن تتبدل صداقته عداوة فيذيع سره » وقال المهلب بن أبى صفرة: « من ضاق قلبه اتسع لسانه وما كتمته عن عدوك فلا تطلع عليه صديقك » وكتب رجل لابنه يقول: يا بنى من استودعك سره فقد ملكك أمره فاجعل صدرك قبره

الصفحة السابقة الصفحة التالية