تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 163
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ستوجب حمده وشكره. وهذا الذى ذكرناه لاينفى وجود بعض من يصون السر كما لا ينفى وجود حالات تستدعى الإسرار ومنها:
١ - أن يسر الشخص بالإسلام خوفاً من الكفار ويأتى شعائر الكفار الخاصة بهم من عبادات وطقوس تقية وهذه الصورة لا يحل أن يفعلها المسلم إلا فى حالة واحدة وهى حالة الإكراه المعْتَبر شرعاً. قال الله تعالى: ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾(١) قال ابن كثير فى تفسيره هذه الآية: « اتفق العلماء على أنه يجوز أن يوالى المكره على الكفر ابقاء لمهجته ». وقال ابن بطال: « أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار الققتل وأخْترا القتل أنه أعظم أجرا عند الله ممن اختار الرخصة ».
٢ - أن يسر المسلم بإسلامه ولكنه لا يأتى شيئاً من أمور الشرك وعبادات المشركين وطقوسهم. ويشرع ذلك إذا خاف أو كان هناك مصلحة شرعية فى كتم إسلامه كحالة مؤمن آل فرعون قال ابن العربى: « إذا نوى الإيمان بقلبه فلا يكون مؤمناً حتى يتلفظ بلسانه ولا تمنعه التقية والخوف من أن يتلفظ بلسانه فيما بينه وبين الله تعالى إنما تمنعه التقية من أن يسمعَ غيره وليس من شرط الإيمان أن يسمعه الغير ». وروى البخاري قول النبى ﷺ: « فكذلك كنت أنت تخفى إيمانك بمكة من قبل ».
______
(١) سورة النحل: الآية ١٠٦.
