شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 165

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بالدعوة إذا كان الجهر أو القتال يضر بها ولا يجوز الإسرار في الدعوة إذ أمكن الجهر بها وكان ذلك مفيداً » ا. هـ.

ومن صور السرية والتكتم ما حدث من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة. ونلمس من ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجهر أحياناً ويسر أحياناً حسبما تقتضيه المصلحة الشرعية وليست المرحلة السرية منسوخة بعد الأمر من الله بالصدع والإنذار بل حكمها باق كلما احتاج المسلمون إلى ذلك وسيبقى الأصل هو الجهر بالإسلام والدعوة إليه وإنما تجب السرية لضرورة من الضرورات. ونحن اليوم بحاجة إلى دعوة علنية سلمية نعصم بها دماء المسلمين وأعراضهم. والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين بسبب سرية أشبه شيء بها الآن النعام التى تدفن رأسها في الرمال وجسدها مكشوف وبذلك يسهل صيدها وذبحها.

قتل الجاسوس

للفقهاء في عقوبة الجاسوس المسلم ثلاثة آراء أشبهها بالصواب أن المسلم إذا صار عيتاً للكفار لايقتل وإنما يعزره الإمام بما يراه من ضرب أو حبس وهو مذهب الشافعية والحنفية وظاهر مذهب أحمد بن حنبل وبعض المالكية والأوزاعي وإليه ذهب ابن القيم. وقد استدل هذا الفريق بقصة حاطب بن أبي بلتعة رضى الله عنه فعن على رضى الله عنه قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود قال: فانطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالطعينة فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معى من كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية