شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 166

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علىّ إنى كنت امرءا ملحقاً في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتداداً ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: لقد صدقكم. فقال عمر: دعنى أضرب عنق هذا المنافق، فقال: إنه شهد بدراً وما يدريك لعل الله أن يكون اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم ) ( رواه البخاري ) ووجه الاستدلال بهذا الحديث: لو أن عمل حاطب يستوجب القتل كفراً أو حدا لما تركه رسول الله ﷺ، ولقَتله وانتماؤه إلى أهل بدر لا يمنع من ذلك، فلو كان مستوجباً القتل بدرياً كان أم غير بدرى لقتله الرسول ﷺ، وكذلك لو لزمه القتل حداًّ. ولذلك فالجاسوس المسلم إذا أقر بذلك فأمره إلى الإمام وله أن يعاقبه عقوبة موجعة تعزيراً. واستدلوا أيضاً بما رواه فرات بن حيان رضى الله عنه أن النبى ﷺ: « أمر بقتله وكان عيناً لأبي سفيان فمر بمجلس الأنصار فقال: إنى مسلم، فذهبوا به إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنه يزعم أنه مسلم، فقال: إن منكم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان » ( رواه أحمد وأبو داود والحاكم ) وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاة. وقد سماه الله مؤمناً كما سمى حاطباً مؤمناً أيضاً: قال تعالى فى حق فرات:

الصفحة السابقة الصفحة التالية