تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 173
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
هل يجوز الإستعارة بالكفار في الغزو؟
يجوز الإستعارة بالكفار فى تعليم المسلم ما لا تعلق له بالدين كالصناعة والهندسة والطب وفنون القتال ونحو ذلك وقد استعان النبى ﷺ بخبرة عبد الله بن أريقط يوم الهجرة كما استعان بأسرى بدر فى تعليم أبناء المسلمين الكتابة كفداء. وقد استعار أدراج وأسياف صفوان بن أمية يوم حنين. وذكر ابن القيم صورة أخرى للإستعارة بخبرة الكافر فى التجسس على العدو، فقال فى الفوائد الفقهية لقصة الحديبية: « ومنها أن الإستعانة بالمشرك المأمون فى الجهاد جائزة عند الحاجة لأن عيينة الخزاعى العين (أى الجاسوس) كان كافراً إذ ذاك وفيه من المصلحة أنه أقرب إلى اختلاطه بالعدو وأخذه أخبارهم ».
وقد ذهب جمهور الشافعية والحنابلة والأحناف إلى جواز الإستعارة بالكفار عند الحاجة مستدلين بعدة أحاديث منها قول النبى ﷺ: « إن الله ليأرز هذا الدين بالرجل الفاجر » وفى رواية: « يؤيد هذا الدين » ومناسبة ذلك أن قزعان خرج مع أصحاب رسول الله ﷺ يوم أحد وهو مشrek فقتل ثلاثة من المشركين ومنها استخدامه ﷺ بشر بن أبى سفيان ليأتيه بخبر أهل مكة وقد كان مشركاً من قبيلة خزاعة. ومنها أن النبى ﷺ استعان بيہود بنى قينقاع وقسم لهم واستعان بصفوان بن أمية فى يوم حنين واستعار منه أدرعه وكان يومئذ على كفره. وعن ذى مخبر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: « ستصلحون الروم صلحاً وتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم ». ( رواه أحمد وأبو داود ).
