تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 174
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقد قيد أصحاب هذا القول جواز الإستعارة بشروط منها:
1 - الحاجة إلى الكفار فى حالة عدم وجود من يحل محلهم من المسلمين.
2 - الوثوق بهم وغلبة الظن على أمانتهم وعدم مكرهم، وأن يكونوا مغلوبين مقهورين بحيث تكون مع الإمام قوة تقهرهم لسلطانه.
3 - واشترط ابن حزم ألا يتعدى أذاهم لمسلم ولا ذمى وإلا وجب الصبر وبدون الشروط لاتقوز الإستعارة بهم. قال الشافعي: إن رأى الإمام أن الكافر حسن النية، حسن الرأي مأمون الجانب على المسلمين، وكانت الحاجة داعية إلى الإستعارة به جاز فلا. مغنى المحتاج ٤ - ٢٢١. ونقل الشوكاني فى نيل الأوطار ٨ - ٤٣ عن البحر ما ذكره عن العترة وأبي حنيفة وأصحابه من: أنها لا تجوز الإستعارة بالكفار والفساق، إلا عندما يستقيمون على أوامر الوالى المسلم ونواهيه واستدلوا بأن استعانته بمن سبق ذكرهم إنها كانت بهذا الوصف بمعنى أن الكافر مأمورين منهيين، لا آمرين ناهين.
قال ابن قدامة فى المغنى: « وعن أحمد ما يدل على جواز الإستعارة به أى المشرك وكلام الخرقى يدل عليه أيضاً عند الحاجة... إلى أن قال: ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأى فى المسلمين فإن كان غير مأمون عليهم لم تجزئه الإستعارة به لأننا إذا منعنا الإستعارة بمن لايؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف فالكافر أولى ». ا.هـ. أما الإستعارة بالمنافقين فقد انعقد الإجماع على جواز الاستعارة بهم على الكفار، فقد استعان النبى ﷺ بابن ألى وأصحابه، وكذلك الاستعارة بالفساى على الكفار وقد ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز الإستعارة بالكفار فى قتال البغاة قال القاضى أبو يعلى: « ولا يستعين على قتالهم
