تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 175
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بمشرك معاهد ولا ذمي وقد منع أحمد من ذلك في قتال اهل الحرب، فأولى في قتال البغاة ». ا.هـ.
وقد ذهب فريق من العلماء إلى عدم جواز الاستعانة بالكفار في الحرب مطلقاً ـ سواء كنا نقاتل الكفار أو البغاة ـ وهو مذهب المالكية وقول للإمام أحمد وإليه ذهب ابن المنذر وغيره من العلماء وقد استدلوا على ذلك بعدة أدلة منها قوله تعالى: ﴿ لَا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللهِ فِي شَيْءٍ ﴾ (١) قيل أنها نزات في عبادة بن الصامت رضى الله عنه فقد كان له حلفاء من اليهود فلما خرج النبى ﷺ يوم الأحزاب قال له عبادة: يا نبى الله إن معى خمسمائة من اليهود وقد رأيت أن يخرجوا معى، فاستظهر بهم على العدو فأنزل الله عز وجل هذه الآية ». أيضاً قوله تعالى: ﴿ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُواْ ٱللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ (٢) قال ابن خويز منداد: هذه الآية تضمنت مع مثيلاتها المنع من التأييد والانتصار بالمشركين. كذلك قوله تعالى: ﴿ يَا أيُها الذين آمنوا لاتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر، قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ﴾ (٣).
روى الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعرى رضى الله عنه قال: قلت لعمر رضى الله عنه: لى كاتب نصراني، قال: مالك قاتلك الله، أما سمعت قول الله تعالى: ﴿ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ (٤) ألا اتخذت حنيفاً، قلت يا أمير المؤمنين لى كتابته وله دينه، قال: « لا أكرمهم إذ أهانهم الله
______
(1) سورة آل عمران: الاية 28
(2) سورة المائدة: الآية 57.
(3) سورة آل عمران: الآية 18.
(4) سورة المائدة: الآية 51.
