تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 177
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
تعطيل الجهاد انتظاراً لنزول المسيح وخروج المهدى !!
وهى شبهة غريبة وما أكثر الشبه التى التبس أمرها على طوائف من الناس نتيجة غربة الحال وتبدل الأوضاع وظهور الجهل فقد ظن البعض أن هذا الانحطاط الذى يعيش فيه المسلمون اليوم يستحيل تصحيحه وأن أمره غير قابل للتغيير والإصلاح وما عليهم إلا أن يجلسوا غرباء ينتظرون نزول المسيح عليه السلام فى آخر الزمان وظهور المهدى الذى صرحت الأحاديث الصحيحة بمجيئه وأنه يملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت ظُلماً وجوراً، وقد يحتجون على ذلك أيضاً بما ورد من أحاديث عن ظهور الفساد وانتشاره، وأنه لن يأتى على الناس زمان إلا والذى بعده شر منه حتى أن القابض على دينه كالقابض على الجمر وأن عمل المرء فيها كعمل خمسين من الصحابة إلى غير ذلك من الأحاديث. وقد تناسى هؤلاء أن الجهاد ماض فى الأمة، وأن الطائفة الظاهرة تقاتل على الحق من خالَفها إلى قيام الساعة وأن الخير فى هذه الأمة حتى يرسل الله الريح الطيبة التى تقضى روح كل مؤمن ويتبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر، عليهم تقوم الساعة وهذه الطائفة قد تقل هنا وتكثر هناك ولكن ما خلت الأرض من قائم لله بحجة يقيمون حجج الله وبيناته على العباد: وبذلك كله وردت أيضاً النصوص الشرعية فلا داعى أن نضرب النصوص بعضها ببعض وقد خرجت جميعاً من مشكاة واحدة. وقد وردت الأحاديث تبشرنا بأن المستقبل للإسلام بغلبته وظهوره على الأديان كلها وهذا يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء فى معنوياتهم ومادياتهم
