تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 178
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وسلاحهم. فلا داعى لليأس: ﴿ إِنَّهُ لَا يَاْيَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ (١) وفي الحديث: « إن الله زوى لى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لى منها » ( رواه مسلم وغيره ). وروى ابن حبان عن رسول الله ﷺ أنه قال: « ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل به الكفر ».
وعن أبى قبيل قال: كنسنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وسئل أى المدينتين يفتح أولا القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال فأخرج منه كتاباً. قال: فقال عبد الله بينا نحن حول رسول الله ﷺ نكتب إذ سئل رسول الله ﷺ: أى المدينتين تفتح أولاً: أقسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله ﷺ: مدينة هرقل تفتح أولاً يعنى القسطنطينية » ( رواه أحمد والدارامى والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ). ورومية هى روما عاصمة إيطاليا اليوم. يقول الشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ: « وقد تم فتح القسطنطينية على يد محمد الفتح العثماني بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي ﷺ وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولابد كما أخبر النبي ﷺ في هذا الحديث ولتعلمن نبأه بعد حين ». وبهذا يتضح لك أن مثل قوله ﷺ: « لن يأتى على الناس زمان إلا والذى بعده شر منه حتى تلقوا ربكم » هو من جملة العام المخصوص بأحاديث المستقبل للإسلام وأحاديث نزول المسيح وظهور المهدي. وقد تعجل البعض ظهور المهدي قبل أوانه فكانت أhداث.
______
(1) سورة يوسف: الآية ٨٧.
