تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 17
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وكل الأحاديث التي تدل على فضائل الجهاد فالمراد بها الجهاد الحقيقى وهو قتال الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى ولا تحمله على جهاد النفس وكذلك علماء الإسلام من محدثين وفقهاء إذا بوبوا في كتبهم للجهاد فالمراد به جهاد الكفار القتالى لا مجاهدة النفس. وقال الألباني عن حديث: « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر جهاد النفس » ( ضعيف ). وقال حسن البنا رحمه الله: « شاع بين كثير من المسلمين أن قتال العدو هو الجهاد الأصغر وأن هناك جهاداً أكبر هو جهاد النفس وكثير منهم يستدل لذلك بما يروى رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب أو جهاد النفس وبعضهم يحاول بهذا أن يصرف الناس عن أهمية القتال والإستعداد له وونية الجهاد والأخذ فى سبيله فأما هذا الأثر فليس بحديث على الصحيح. قال أمير المؤمنين في الحديث الحافظ بن حجر في تسديد القوس هو مشهور على الألسنة وهو من كلام إبراهيم ابن عيولة وقال العراقي فى تخريج أحاديث الإحياء رواه البيهقي بسند ضعيف عن جابر ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر على أنه لو صح فليس يعطى أبداً الانصراف عن الجهاد والإستعداد لإنقاذ بلاد المسلمين ورد عادية أهل الكفر عنها وإنما يكون معناه وجوب مجاهدة النفس حتى تخلص لله في كل عملها فليعلم » ا.هـ ولا شك أن جهاد النفس مطلوب ومشروع بل لابد منه لكي يتحقق جهاد الأعداء أتم تحقيق، يقول ابن القيم: « فجهاد النفس أربع مراتب: إحداها: أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق لا فلاح ولا سعادة فى معاشها ومعادها إلا به ومتى فاتها علمه شقيت فى الدارين. الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يضرها لم ينفعها. الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله.
الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله الله » ا.هـ ولا تعارض ولا تنافي بين صور الجهاد
