تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 191
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
حكمه وهو أنه ﷺ أمر ثمامة أن يير أهل مكة وهم حرب عليه. وقد ورد النص فيمن تربطه بالنبي صلة الرحم ولذلك أجابهم إلى طلبهم بعد أن ساءت حالتهم. وليس هذا حال اليهود في فلسطين. ولذلك نختار عدم جواز إرسال أى شيء إليهم أخذاً بالقياس، فإن إرسال غير الأسلحة إليهم يقويهم ويغريهم على التشبث بموقفهم الذي لا تبرره الشريعة. والله تعالى أعلم. والمفتى هنا هو فضيلة الشيخ حسن مأمون ( ٢٥ جمادى الأولى ١٣٧٥هـ - ٨ يناير ١٩٥٦م ) ولمزيد من الإيضاح وإزالة اللبس - راجع الحكم على الدار ونتحدث في مسألتين هاتين تتعلقان بالفتوى:
الأولى: تطبيع العلاقات مع اليهود
أراد البعض أن يجر المسلمين إلى بلاء وكرب ينضاف إلى ما يعانونه فعقد المعاهدات مع اليهود لتحقيق السلام المؤبد !! وإقامة حياة طبيعية مع اليهود كما يقولون !! على أن يشمل ذلك كل مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والفكرية وقد باتت هذه الدعوة حلماً ينشده البعض ويستجدونه من اليهود بل يمتملقونهم لتحقيقه ولتسوير هذا التطبيع استخدم هذا الفريق تارة بعض الآيات مثل قوله تعالى ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ (١) وتارة أخرى استخدموا عبارات الإنسانية والسلام العالمي والتعايش السلمى... وكان هذا بدلاً من إعداد العدة لرد الحق إلى نصابه وإجلاء اليهود عن فلسطين
______
(١) سورة الأنفال: الآية ٦١.
