شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 199

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال: ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُموهُم وَخُذُوهُم وَاحْصُرُوهُم وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوةَ وَآتَوُا الزَّكَوْةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (١) وفي الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله » ومن جملة الإستدلالات التى ذهب إليها القائلون بأن الجهاد للدفاع فقط الآيات التى تجيز مسالمة الكفار ومهادنتهم مثل قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ﴾ (٢) الآية ومثل: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ (٣) الآية ومثل: ﴿ فَإِنْ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلْمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴾ (٤) وحملوا هذه الآية على وجوب الجنوح إلى السلام إذا طلب الكفار ذلك وقد أخطأوا أيضاً هنا فللسلف فى تفسير الآيات التى تجيز مسالمة الكفار ومهادنتهم ثلاثة مذاهب:

الأول: القول بأنها منسوخة بآية السيف. كما يقول قتادة: « ثم نسخ ذلك فى براءة » فقال: ﴿ فاققتلوا المشركين حيث وجدتموهم ﴾ (٥) وقال ابن عباس الناسخ لها قوله تعالى: ﴿ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ ﴾ (٦). وهذا قول مجاهد وزيد بن أسلم وعطاء الخراسانى والحسن أيضاً.

____________________

(1) سورة التوبة: الآية ٥.

(2) سورة الأنفال: الآية ٦١.

(3) سورة البقرة: الآية ٢٠٨.

(4) سورة النساء: الآية ٩٠.

(5) سورة التوبة: الآية ٥.

(6) سورة محمد: الآية ٣٥.

الصفحة السابقة الصفحة التالية