شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 202

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ويترك إلا رسول الله ﷺ وبهذا نخلص أن الجهاد ليس قاصراً على الدفاع فقط بل هو للابتداء كذلك وإذا أمر الله بنشر دينه بالسيف وغيره فلا يسعنا إلا الاستجابة وحينئذ لن ترتد سهام الملحدين والطاعنين إلا في نحورهم بإذن الله.

العمليات الفدائية والانتحارية

روى يزيد بن أبى حبيب عن أسلم أبى عمران قال: غزونا القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن الوليد والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه ! لا إله إلا الله يلقى بيديْه إلى التهلكة ! فقال أبو أيوب: سبحان الله ! أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر دينه. قلنا: هلم نقيم في أموالنا، فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ (١) الآية. والإلقاء باليد إلى التهلكة أن نقيم فى أموالنا ونصلحها وندع الجهاد فلم يزل أبو أيوب مجاهداً فى سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية فقبره هناك. فأخبرنا أبو أيوب أن الإلقاء باليد إلى التهلكة هو ترك الجهاد في سبيل الله، وأن الآية نزلت فى ذلك. وروى مثله عن حذيفة والحسن وقتادة ومجاهد والضحاك. وروى الترمذي هذا الخبر بمعناه وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقد اختلف العلماء فى الرجل في الحرب وحمله على العدو وحده، فقال القاسم بن مخيمرة والقاسم بن محمد وعبد الملك من علماء المالكية: لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم إذا كان فيه قوة، وكان الله بنية خالصة، فإن لم تكن فيه قوة فذلك من التهلكة.

____________________

(1) سورة البقرة: الآية ١٩٥.

الصفحة السابقة الصفحة التالية