شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 205

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قتل السفراء والدبلوماسيين (١)

لا يجوز قتل السفراء ولا أخذ أموالهم إذا دخلوا بأمان وفى ذلك يقول ابن قدامة فى المغنى: « وإذا دخل حربى دار الإسلام بأمان فأودع ماله مسلماً أو ذمياً أو أقرضهما إياه ثم عاد إلى دار الحرب نظرنا فإن دخل تاجراً أو رسولاً ( أى سفيراً ) أو متنزهها أو لحاجة يقضيها ثم يعود إلى دار الإسلام فهو على أمانة فى نفسه وماله لأنه لم يخرج بذلك عن نية الإقامة بدار الإسلام فأشبه الذمى إذا دخل لذلك » ا. هـ. والسفير أو الرسول مثل المؤمن، سواء أكان يحصل الرسائل أو يمشى بين الفريقين المتقاتلين بالصلح أو يحاول وقف القتال لفترة يتيسر فيها نقل الجرحى والقتلى أو غير ذلك من المهمات التى يطلق عليها وصف الدبلوماسية ومن يقوم بها يأخذ اسم الدبلوماسيين فى اصطلاح العصر. وقد أخرج أحمد وأبو داود من حديث نعيم بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال لرسولى مسيلمة: « لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ». وكان الرسول ﷺ قد قرأ كتاب مسيلمة، وقال لهما: ما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال: أى أنهما يقولان بنبوة مسيلمة الكذاب، ولما أوفدت قريش أبا رافع إلى رسول الله ﷺ فوقع الإيمان فى قلبه، فقال: يا رسول الله لا أرجع إليهم، وأبقى معكم مسلماً. فقال الرسول ﷺ: « إنى لا أخيس العهد ولا أحبس البُرْدَ فارجع إليهم آمناً، فإن وجدت بعد

______

(١) هذا تقرير لبعض أحكام سفراء الكفار لبلاد المسلمين ولا علاقة لها بالأعمال الجاسوسية أو التخريبية التى يقوم بها بعض هؤلاء على سبيل المثال. إذ الأحكام إنما تنطبق على الواقع المساوى لها فاذا اختلفت الصور والأشكال كان لكل لكل واقع حكمه الذى يرجع فيه لأهل العلم الثقات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية