تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 213
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
كله ولا يكون لنا هوى ولا نتكلم بغير علم بل نسلك سبل العلم والعدل وذلك هو اتباع الكتاب والسنة، فأما من تمسك ببعض الحق دون بعض فهذا منشأ الفرقة والاختلاف والشر والفساد ويؤكد شيخ الإسلام على نفس الكلام فى عصره هو فيقول: « أما الطائفة بالشام ومصر ونحوها فهم في هذا الوقت المقاتلون عن دين الإسلام وهم من أحق الناس دخولا في الطائفة المنصورة التي ذكرها النبي ﷺ... وقد جاء في حديث آخر في صفة الطائفة المنصورة أنهم بأكناف البيت المقدس » وهذه الطائفة هي التى بأكناف البيت المقدس اليوم. وحسبنا أن نعيش طاعة الوقت فهذا هو الذى يرضى الله عنا ويجعلنا على بصيرة من أمرنا وأمر الناس، فإذا سمعت النداء فلبي وأحرص على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام وإذا استطعت للحج سبيلا فلا تتخلّف. وإذا أقبلت العشر الأواخر في رمضان فاعتكف. واجتهد في طاعة الله في عشر ذي الحجة... وكن عبداً لله في أمرك كله ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٢﴾ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ (١). والمجاهدون بصفة خاصة ليس لهم أن يستهينوا بطاعة وإن دقت، ولا بمعصية وإن صغرت حتى يستأهلوا نصر الله و ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ (٢) وهذا يصدق على المجاهدين الأفغان وغيرهم من المجاهدين في كل مكان، فلابد من تنقية الصفوف من الدخل، والأقوال والأعمال من البدعة، ونستقيم في أمرنا كله على كتاب الله
______
(١) سورة الأنعام: الآيتان ١٦٢، ١٦٣.
(٢) سورة محمد: الآية ٧.
