شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 214

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وسنة رسول الله ﷺ ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿٤﴾ بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ (٣). نحب الجهاد في سبيل الله ونسأل ربنا أن نكون من هذا الصنف الذي عناه سبحانه بقوله: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ (٤) ونسير على طريقة قوم قال عنهم خالد بن الوليد رضى الله عنه لأعدائه: « جئتكم بقوم هم أحرض على الموت منكم على الحياة » وفي ذات الوقت نهتم بالتربية الإيمانية، حتى نفتح القلوب بأخلاقنا ونحن نفتح البلاد بسيوفنا وقد كان صحابة النبي ﷺ فرساناً بالنهار رهباناً بالليل. وقال فيهم أهل الشام: كنا نعدهم أفضل من حوارى عيسى. ولم يكن ذلك إلا من ثمار هذه التربية العالية التي تربوها على الكتاب والسنة وبهذه التربية ينتهى الشح والبخل والأثرة والتهور والاندفاع في غير طاعة وتتحقق فينا معاني الأخوة الإيمانية أتم تحقيق، بل ويتواجد الايثر الذى نفتقده ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ (١). وهنأيأتى دور الإعداد المادى الذي حث عليه نصوص الشريعة تحقيقاً للكفاءة النسبية أمام الأعداء وإلا فهل يليق أن تواجه الأمة الآن أسلحة الدمار الشامل والحرب الاليكترونية بسيوف وخيول !! فالصحابة رضى الله عنهم لم يتوانوا عن اتخاذ الأنواع الجديدة من السلاح والعتاد وهم يواجهون الروم وفارس وركبوا البحر على غير عادتهم حتى صارت لهم السيادة عليه كما سادوا في البر.

______

(٣) سورة الروم: الآيتان ٤، ٥.

(٤) سورة الأحزاب: الآية ٢٣.

(١) سورة الحشر: الآية ٩.

الصفحة السابقة الصفحة التالية