تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 216
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يجوز الاغتيال والتحريق... والحسبة عند الفقهاء أمر بالمعروف إذا ظهر تركه ونهى عن المنكر إذا ظهر فعله. فهى إذن من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بل إن الفقهاء يسمون الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، احتساباً وحسبة مادام القائم به يفعله ابتغاء مرضاة الله وما عنده من ثواب وقد شاع عند الفقهاء إطلاق اسم المحتسب على من يُعين للقيام بالحسبة، وأطلق البعض وصف المتطوع على من يقوم بالأمر من تلقاء نفسه، وتسمية غير المعين بالمتطوع تسمية غير دقيقة بلا شك » ثم تأمل قوله رحمه الله في التفريق بين فتنة وأخرى »... فتدبر هذا فإن هذا مقام خطر، فإن الناس هنا ثلاثة أقسام: قسم يأمرون وينهون ويقاتلون، طلبا لإزالة الفتنة التي زعموا ويكون فعلهم ذلك أعظم فتنة، كالمقتتلين فى الفتنة الواقعة بين الأمة وأقوم ينكلون عن الأمر والنهى والقتتال الذى يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا، لئلا يفتنوا، وهم قد سقطوا في الفتنة.... » إلى أن قال: « وإنما الواجب عليهم القيام بالواجب وترك المحظور. وهما متلازمان، وإنما تركوا ذلك لكون نفوسهم لا تطاوعهم إلا على فعلهما جميعا أو تركهما جميعا: مثل كثير ممن يححب الرئاسة أو المال وشهوات الغنى، فإنه إذا فعل ما وجب عليه من أمر ونهى وجهاد وإمارة ونحو ذلك فلابد أن يفعل شيئا من المحظورات فالواجب عليه أن ينظر أغلب الأمرين. فإن كان المأمور أعظم أجراً من ترك ذلك المحظور لم يترك ذلك لمايخاف أن يقترن به ما هو دونه فى المفسدة، وإن كان ترك المحظور أعظم أجراً لم يفوت ذلك برجاء ثواب بفعل واجب يكون دون ذلك، فذلك يكون بما يجتمع له من الأمرين من الحسنات والسيئات، فهذا هذا وتفصيل ذلك يطول ». وانظر لقوله
