تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 220
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ساحة ما يناسبها ولكل مقام مقال والجهاد كما يكون بالمال فالجهاد كما يكون بالمال واللسان وفى الحديث: « جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم » وقد مر بنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ». وإماتة القلوب وتخريب العقول أشد خطراً من إماتة الأجساد بل قد يموت الإنسان وينتقل إلى ربه شهيداً، ولكن ماذا يكون مآله إذا سقط صريع الإغواء والفتنة؟ والغزو الفكرى الآن لا يقل ضراوة عن الغزو العسكري ومما شوهد ولوحظ أن الأمة سرعان ما تستيقظ من سباتها وتراجع إيمانها وترجع إلى دينها إذا كانت الحرب سافرة والمواجهة واضحة كما فى الحروب الصليبية وغيرها وكما هو الحال الآن فى أفغانستان فقد كانت هذه الحرب بمثابة أول مسمار فى نعش الإلحاد الروسى والطغيان الشيوعى بفضل الله ونعود فنذكر أنفسنا وإخواننا بأن الجهاد فى سبيل الله ماض إلى يوم القيامة، ومن صوره جهاد العلم والحجة، جهاد النفس والشيطان، جهاد الكفار والمنافقين وأهل الفسق والعصيان وجهاد القوة والسلاح وهذا الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، والطائفة التى بشر النبى صلى الله عليه وسلم بظهورها على الحق، يتحقق لها ذلك بالحجة والبيان كما هو الحال بالنسبة لأهل السنة والجماعة الظاهرين على من خالفهم من أهل البدع حتى وإن تفرقوا فى البلدان. والأمر الثانى هو ظهور القتال كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: « لا تزال عصابة من أمتى تقاتل عن هذا الدين حتى يقاتل آخرهم الدجال ». فلا تزال طائفة من أهل الحق مجتمعة تقاتل فى سبيل الله منصورة على أعدائها، ولا ينقطع هذا إلى قيام الساعة وظهور أشراطها الكبرى. والجهاد فرض على الأمة الإسلامية ـ جهاد الدفاع وجهاد الطلب على التفصيل الذي بيناه
