تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 221
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فالمقصود من القتال ليس فقط الدفاع عن أرض الإسلام وحرمات المسلمين بل إعلاء كلمة الله فى الأرض كلها وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة، فالأرض أرض الله والعباد عباده فلابد أن تحكمهم جميعا شريعته. فإما أن يسلم الكفار وإما أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون أذلاء تحت حكم الله.
كما نذكر أنفسنا وإخواننا بأهمية العمل لوضع العرب في الموضع الصحيح وهذا الأمر يحتاج إلى جهاد كبير فهم حول الكعبة وقد اختارهم ربنا لحمل رسالة الإسلام، والناس ينصرفون عن الدخول فيه بسبب تفريط العرب فى دينهم ثم هم لا حياة لهم بدونه، وسرعان ما يعودون إلى مثل الجاهلية الأولى أو أشر إذا تركوه وراءهم ظهريا، ولذلك خيروا بين الإسلام والسيف فى العام التاسع من الهجرة فلا هدنة ولا مصالحة ولا موادعة معهم وهم حول الكعبة ﴿ بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١﴾ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ﴿٢﴾ وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾ ﴾ (١).
فلابد من وقفة رشيدة وشهادة بالحق ونهضة إسلامية عربية للتقدم للبشرية برسالة السماء دون حجر على سعة رحمة الله وإلا فالكل هنا هناك يجب أن يعمل بإسلامه ولإسلامه وأن يسأل الله من فضله،
______
(1) سورة التوبة: الآيات ١، ٢، ٣.
