تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 23
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## هل فى أحكام الجهاد
نسخ.. أم هي للمرحلية؟
استقر أمر الجهاد على المرحلة الأخيرة التي ذكرت فى سورة التوبة وهى قتال المشركين حتى يسلموا وقتال أهل الكتاب والمجوس حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية مع الذل والصغار.
قال ابن القيم: «..... فاستقر أمر الكفار معه بعد نزول براءة على ثلاثة أقسام محاربين له وأهل عهد وأهل ذمة ثم آلت حال العهد والصلح إلى الإسلام فصاروا معه قسمين محاربين وأهل ذمة » وقال أيضاً: « فلما استقر رسول الله ﷺ بالمدينة وأيده الله بنصره بعباده المؤمنين الأنصار وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التي كانت بينهم فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج وكان أولى بهم من أنفسهم رممتهم العرب واليهود عن قوس واحدة وشمرا لهم عن ساق العداوة والمحاربة وصاحوا بهم من جانبي والله سبحانه يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوك واشتد الجناح فأذن لهم حينئذ في القتال ولم يفرض عليهم فقال تعالى: ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلُمُوَاْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ﴾ (١) ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم فقال: ﴿ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ ﴾ (٢)
_______________
(1) سورة الحج: الآية ٣٩.
(2) سورة البقرة: الآية ١٩٠.
