تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 25
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يؤذى الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون فى الدين وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ».
وهكذا فأنْت ترى أن القول بالنسخ وإنكار المرحلية هو سبب الخطأ فى الفهم ويتضح لك مما تقدم أن الجهاد ليس هو الخروج على الحاكم فقط. وأن الواقع هو الذي يحدد أى الأحكام هو الأنسب فى مراحل الجهاد، وأن التطبيق بحسب الظروف الموجودة فلابد من النظر بعين الاعتبار لحالة المسلمين وما هم عليه من استضعاف أو قوة وإلا فكيف يكون الجهاد واجبا على الناس وهم غير قادرين ولا مستطيعين !!.
## هل يجوز عند ضعف المسلمين
مهادنة الكفار بمال؟
قال أبو حنيفة: « لا ينبغى موادعة أهل الشرك إذا كان بالمسلمين عليهم قوة وإن لم يكن بالمسلمين قوة عليهم فلا بأس بالموادعة » وقال الشيباني: - بعد ذكره لكلام أبي حنيفة - « وإذا خاف المسلمون المشركين فطلبوا موادعتهم فأبى المشركون أن يوادعوهم حتى يعطيهم المسلمون على ذلك مالاً فلا بأس بذلك عند تحقق الضرورة » وقال ابن حجر - عند الكلام على مهادنة الكفار بمال يدفعه المسلمون لهم فى حال الضرورة -: « وأما أصل المسألة فاختلف فيه فقال الوليد ابن مسلم سألت الأوزاعى عن موادعة إمام المسلمين أهل الحرب على مال يؤديه إليهم فقال لا يصلح ذلك إلا عن ضرورة كشغل المسلمين عن
