تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 35
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
معصوماً. فالتوحيد أولاً لو كانوا يعلمون. وقد وردت معظم الآيات تعالج أمر العقيدة. والقرآن يطلق على هذه المسائل اسم الإيمان قال تعالى: ﴿ وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ﴾ <sup>(١)</sup> وقد وصف الإيمان أبو حنيفة مسائل التوحيد بوصف الفقه الأكبر واعتبر الفقه فى الدين أفضل من الفقه فى العلم. ومسائل الإيمان لا تعرف إلا بالرجوع للوحى الصادق ولذلك ابتدأ البخارى كتابه الصحيح بكتاب الوحي ثم الإيمان ثم العلم وذلك لأن مرد العلم والإيمان للوحي الصادق بل الإيمان ثم القرآن ثم القرآن هو منهج التربية وفي ذلك يقول جندب رضى الله عنه « تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيماناً » وقال ابن عمر رضى الله عنهما: « لقد عشنا برحة من الدهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة فنتعلم حلالها وحرامها وزواجرها وأوامرها وما يجب أن يققف عنده، ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدرى ما آمره ولا زاجره وما ينبغى أن يوقف عنده منه ينثره نثر الدقل » فيا ليتنا نقوم بتصحيح عقائدنا وعقائد الناس. ولا نرى أبداً داعياً لاحتقار طلب العلم والتربية، بل الجهاد يتطلب علما حتى نفرق به بين ما يحل وما يحrem وحتى يسلم لنا جهادنا وديننا فإن النبى ﷺ لما رأى إمرة مقتولة فى الغزو قال ما كانت هذه لقاتل. ومن عجيب الأمر أن البعض يسفه طلب العلم ويحتقر أهله فى الوقت الذي يغير فيه فى أصناف الأطعمة والأشربة والألبسة اكتفاء بقصة سحرة فرعون وكيف أنهم ثبتوا
______
(1) سورة الشورى: الآية ٥٢.
