تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 46
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
علينا ما قُلناه: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ (١) وكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو. فما زال أبو أيوب شاخصاً فى سبيل الله حتى دفن بأرض الروم » ( رواه الترمذى ).
فهل نبخل بعد ذلك بنفس، الله مالكها أو بمال هو الله عندنا وقد جعلنا مستخلفين فيه ومن المعلوم أن النفس إلى موت والمال إلى فوت ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ (٢)
وكان الإمام أحمد يصول: يا دار تخربين ويموت سكانك. ولكن شتان بين من يموت حتف أنفه على سريره وبين من يقتل شهيداً فى سبيل الله ولذلك كان خالد بن الوليد رضى الله عنه وهو على فراش الموت يقول: « والله لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها وما فى جسدى إلا ضربة سيف أو طعنة رمح وها أناذا أموت على فراشى كما تموت العير فلا نامت أعين الجبناء » وكان يقول: « والله للليلة شديدة البرد أخرج فيها فى سرية من المهاجرين أصبح بهم الأعداء أحب إلىَّ من ليلة تزف فيها إلى عروس أو أزرق فيها بغلام أنا له محب » فسل الله الشهادة فى سبيله فعن سهل بن حنيف رضى الله عنه، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: « من سأل الله تعالى الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه » ( رواه مسلم ).
______
(١) سورة البقرة: الآية ١٩٥
(٢) سورة آل عمران: ١٨٥.
