تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 47
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أيهما أفضل الاختلاط بالناس أم اعتزالهم؟
مذهب الشافعى وأكثر العلماء أن الاختلاط أفضل بشرط رجاء السلامة من الفتن. وقد بين جمهور العلماء أن الأحاديث التى وردت فى فضل العزلة محمولة على الاعتزال فى زمن الفتن والحروب أو أنها فيمن لا يسلم الناس منه ولا يصبر عليهم أو نحو ذلك من الخصوص مثل حديث عقبة بن عامر: « أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك » ومثل حديث أبى سعيد الخدري رضى الله عنه قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: أى الناس أفضل؟ قال: « مؤمن يجاهد بنفسه وماله فى سبيل الله » قال: ثم من؟ قال: « ثم مؤمن فى شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره » ( متفق عليه ). ولا يجوز تعميم القول بالاعتزال على كل الناس وفى كل حال وإلا فمتى تقام الواجبات الشرعية التى تتطلب إجتماعاً وتعاوناً. وقد كانت الأنبياء صلوات الله عليهم وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد مختلطين فيحصلون منافع الاختلاط كشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وحلق الذكر وغير ذلك.
و فى حديث أبى سعيد الخدري بيان عظيم منزلة المجاهد وأنه خير الناس فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: مر رجل من أصحاب رسول الله ﷺ بشعب فيه عينة من ماء عذبة فأعجبته فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت فى هذا الشعب، ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله ﷺ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ قال: « لا تفعل فإن مقام أحدكم فى سبيل الله
