تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 51
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فيحصل بذلك دفع الأفجرين، وإقامة أكثر شرائع الإسلام وإن لم يكن إقامة جميعها. فهذا هو الواجب في هذه الصورة، وكل ما أشبهها بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه » وقال فى موضع آخر مبینا عقيدة أهل السنة أنهم « يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، على ما توجبه الشريعة ويرون إقامة الحج والجهاد، والجمع والأعياد مع الأمراء - أبراراً كانوا أو فجارا – ويحافظون على الجماعات ويدينون بالنصيحة للأمة، ويعتقدون معنى قوله ﷺ: « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » وشبك بين أصابعه ﷺ. وقوله ﷺ: « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر » بل أهل السنة والجماعة يجمعون على قتال من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين »، وفى ذلك يقول ابن تيمية: « ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن شـ. ـعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين... وقتال هؤلاء واجب ابتداء بعد بلوغ دعوة النبى ﷺ إليهم بما يقاتلون عليه. فأما إذا بدأوا المسلمين فيتأكد قتالهم.. فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجباً على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين، لإعانتهم... وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله، مع القلة والكثرة، والمشى والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد – أى الجهاد – فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس وهو قتال اضطرار ».
