شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 61

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعلم وليس الحد إلا من علمه فقال عمر لعثمان: صدقت والذى نفسى بيده ما الحد إلا من علمه. وفى جامع الفصولين من كتب الحنفية قال: « روى الطحاوي عن أصحابنا، لا يخرج الرجل من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه، ثم ما يتقن أنه ردة يحكم بها وما يشك أنه ردة لا يحكم بها، إذ الإسلام الثابت لا يزول بشك، مع أن الإسلام يعلو وينبغى للعالم إذا رفع إليه هذا: ألا يبادر بتكفير أهل الإسلام ». وفى الخلاصة وغيرها: « إذا كان فى المسألة وجوه – يعنى إحتمالات توجب التفكير – ووجه واحد يمنع التكفير فعلى المفتى أن يميل إلى الوجه الذى يمنع التكفير تحسيناً للظن بالمسلم » وزاد فى البزازية: « إلا إذا صرح بإرادة موجب الكفر فلا ينفعه التأويل حينئذ ». مثال ذلك: « إذا شتم رجل دين مسلم، فيحتمل أن يكون هذا السب استخفافاً بالدين فيكفر ويحتمل أن يكون مراده أخلاقه الردية ومعاملته القبيحة، لا حقيقة دين الإسلام فينبغي ألا يكفر حينئذ، كما حرر ذلك بعض الحنفية » حاشية رد المحتار. وفى الفتاوى التتارخنية: « ولا يكفر بالمحتمل لأن الكفر نهاية في العقوبة فيستدعى نهاية في الجناية ومع الإحتمال لا نهاية ». وقال النووى فى شرح مسلم: « اعلم أن مذهب أهل الحق: أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا يكفر أهل الأهواء والبدع – الخوارج والمعتزلة وغيرهم – وأن من جحود ما يعلم من دين الإسلام ضرورة حكم بردته وكفره، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ونحوه ممن يخفى عليه، فيعرف ذلك فإن استمر حكم بكره، وكذلك من استحل الزنا أو الخمر أو القتل أو غير ذلك من المحرمات التى يعلم تحريمها ضرورة » ج ١ ص ١٥٠. وأورد الإمام

الصفحة السابقة الصفحة التالية