تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 63
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
نصراني فلم يؤمن به إلا وجبت له النار. ولحديث قتادة عن الأسود بن سريع عن النبى ﷺ أنه قال: « يعرض على الله سبحانه وتعالى الأصم الذى لا يسمع شيئا والأحمق والهرم ورجل مات فى الفترة فيقول الأصم: رب جاء الإسلام وما أسمع شيئا. ويقول الأحمق: رب جاء الإسلام وما أعقل شيئاً. ويقول الذى مات فى الفترة: رب ما أتاني لك من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل الله تعالى إليهم: ادخلوا النار، فو الذى نفسى بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً » وعن أبى هريرة مثله وزad فى آخره: « ومن لم يدخلها دخل النار » فصح أنه لا نذارة إلا بعد بلوغ الشريعة إلى المنذر وأنه لايكلف أحد بما ليس في وسعه، وليس فى وسع أحد علم الغيب فى أن يعرف شريعة قبل أن تبلغ إليه فصح يقيناً أن من لم تبلغه الشريعة لم يكلفها » ا.هـ وكان الإمام أحمد رحمه الله يقول لعلماء وقضاة الجهمية: « أنا لو قلت قولكم لكفرت ولكنني لا أكفركم لأنكم عندى جهال » وقد صرح الإمام محمد بن عبد الوهاب - كما فى كتاب صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان - بعدم تكفيره الرجل يسجد عند قبر عبد القادر الجيلاني أو قبر السيد البدوى إلا بعد العلم والبيان وقيام الحجة الرسالية.
يقول ابن تيمية: « وهذا التأول ينبغي إقامة الحجة عليه أولا وإظهار خطئه وإعلامه بالحق فإذا قامت عليه الحجة اللائحة الظاهرة التى لا محل للجدل بعدها، فإن تمادى على معتقده فإنه يكون جاحداً لما افترض الله تعالى عليه الإيمإن به فهو كافر مشرك » ولا يخفى عليك أن هذه الحجة يقيمها عالم أو ذو سلطان مطاع بحيث تنتفى الشبهات وتدرأ المعاذير. والفارق كبير بين دار الإسلام ودار الحرب فى انتشار واشتهار
