تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 65
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قاتل يقاتل بنية الدفع ولا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح. وها أنت ترى أن المسلم قد يقاتل وقد يُقتل إذا أتى ما يستوجب القتل كالزاني المحصن والقاتل وكل هذا لا يستدعى تكفيره دون وجه حق.
الجهاد له سبيله وصراطه
حاجتنا شديدة لسلوك صراط الله المستقيم حتى ننقل من ضعف إلى قوة ومن نصر إلى نصر ولابد في ذلك من اتباع السياسة الشرعية في حال الضعف والقوة، وهذه السياسة يجب أن تكون ربانية وعلى منهج الأنبياء ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا ﴾ ^{(1)} فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة، لا تبرر الوسيلة، فالغاية يجب أن تكون محمودة والوسيلة إليها يجب أن تكون مشروعة، وهدفنا في هذا الوجود بل وهدف كل مسلم ينبغي أن يكون العمل لنيل مرضاة الله تعالى والفوز بالجنة والنجاة من النار، وليس التمكين في الأرض بغاية مقصودة، بل هى من وسائل الدعوة لتحقيق العبودية لله فى أكمل صورها - وهو فى ذات الوقت منَّة من الله ليس بيد أحد سواه ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ ^{(2)}
وقد لا يتحقق هذا التمكين ومع ذلك نعيش حياة العبودية ونؤدى طاعة الوقت ولا نقصر فيما يجب علينا مما هو داخل في استطاعتنا ومقدورنا ونعمل من باب ما لا يدرك كله لا يترك جله ونستنقذ ما نستطيع إستنقاذه، فوسائل تحقيق العبودية كثيرة جداً بحمد الله، لا ابتداع فيها ولا اختراع.
______
^{(1)} سورة الأنعام: الآية ٩٠.
^{(2)} سورة الحج: الآية ٤١.
