تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 67
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يريد ظلمه جائزة وإن أتى على نفس العادى. وقيل: لئن بدأت بقتلي فلا أبدأ بالقتل. وقيل: أراد لئن بسطت إلىَّ يدك ظُلماً فما أنا بظالم إنى أخاف الله رب العالمين » ا.هـ.
ومذهب ابن آدم الثاني هو مذهب الرسل جميعاً قبل التمكين في الأرض فهذا نبي الله موسى يقول لقومه: ﴿ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ﴾ (1) لما تنادى فرعون وقال ﴿ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ﴾ (2) بل اعتبار موسى عليه السلام قتله الرجل الذى هو من شيعة فرعون عملاً من الشيطان. وهذا العمل يستحق الاستغفار فقال: ﴿ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾ (3) وقال: ﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ﴾ (4) كإعاد مناصرته لبنى إسرائيل مظاهرة ومعاونة للإجرام فقال: ﴿ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ﴾ (5) ثم هو يوم القيامة يقول: « قتلت نفساً لم أُومر بقتلها » كما ورد فى حديث الشفاعة الـ حيح. وهذا الموقف الذى وقفه نبي الله موسى مع بنى إسرائيل وأمره لهم بالصبر، هو نفس موقف رسول الله ﷺ مع صحابته الكرام بمكة كبلال وخباب وآل ياسر وكان يقول: « لم أُومر بقتال » ولا ينافي ذلك في موقف القوة أن يقوم المسلمون بالدفاع عن أنفسهم بل وتحطيم قوى الكفر كما فعل رسول الله ﷺ عندما انتقل إلى المدينة وفرض عليه القتال وكانت الأوس
____________________
(1) سورة الأعراف: الآية ١٢٨.
(2) سورة الأعراف: الآية ١٢٧.
(3) سورة القصص: الآية ١٥.
(4) سورة القصص: الآية ١٦.
(5) سورة القصص: الآية ١٧.
