تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 68
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والخزرج بالمدينة أهل قوة ومنعة وإلا فنبي الله موسى لما أُمِر بالقتال، لم يجد رجالا يقاتل بهم ومات فى التيه دون أن ينفذ. ونحن اليوم نحتاج إلى دعوة سلمية نعصم بها دماء المسلمين وأعراضهم ونفتح بها الحوار لإقامة الحجة على الخلائق، فَالقتال له سبيله وصراطه ولايجوز في فتنة عمياء لم ينفصل فيها صف المسلمين عن صفوف الكافرين المجرمين وأن يكون تحت راية إسلامية ومن أجل هدف محدد كما لابد من إنذار الأعداء والخروج لهم عيانا. وستتحدث بإذن الله بشيء من التفصيل في هذه النقاط وما يتعلق بها من مسائل وقضايا.
التمايز (١) بين الصفوف
كما أن للصلاة شروطا يحرص المسلم على تحقيقها كالطهارة واستقبال الققبلة وستر العورة ودخول الوقت فكذلك لا يصح الجهاد بغير تحقق شروطه. والقتال إنما يكون بين معسكرين وجيشين وفريقين أحدهما مسلم والآخر كافر أو مستحق للقتال ولا يكون هذا في مثل أوضاعنا التي نعيشها اليوم حيث لم ينفصل جيش الإيمان عن غيره بل هما مختلطان غاية الاختلاط فلا تمايز بينهما ولا شك أن المعركة بينهما لابد أن تضيع فيها دماء المسلمين من الجانبين كما حدث فى معارك سوريا، لهذه الأسباب وغيرها بدأ النبي ﷺ جهاده بالدعوة وإعداد المؤمنين إعداداً روحياً وبدنياً لتحتحمل أعباء الجهاد بالسيف ثم كانت الهجرة حيث بدأ جهاده بالسيف على النحو الذي بيناه. فينبغي علينا أن
____________________
(1) اختلف العلماء هل يعتبر التمايز بين الصفوف شرطاً في الجهاد فلا يكون إلا بين معسكرين أم لا يشترط التمايز. وهذا موضع اجتهاد.
