شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 70

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

هشام وعياش بن أبى ربيعة وأبي جندل بن سهيل وأشباههم ﴿ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ ﴾ (۱) أى تعرفوهم ﴿ أَنْ تَطَئُوهُمْ ﴾ (۲) أى بالقتل والايقاع بهم. والتقدير ولولا أن تطئوا رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم لأذن الله لكم في دخول مكة، ولسلطكم عليهم، ولكنا صِنًّا من كان فيها يكتم إيمانه لئلا ﴿ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ (۱) والمعرة: العيب، أى يقول المشركون قد قتلوا أهل دينهم. وقيل: المعنى يصيبكم من قتلهم ما يلزمكم من أجله كفارة قتل الخطأ، لأن الله تعالى إنما أوجب على قاتل المؤمن فى دار الحرب إذا لم يكن هاجر منها ولم يعلم بإيمانه الكفارة دون الدية فى قوله: ﴿ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ (۲) قاله الكلبي ومقاتل وغيرها. وقال ابن زيد: معرة: إثم، وقال الجوهرى وابن إسحاق: غرم الدية. وقال قطرب: شدة وقيل: غم. قوله تعالى: ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ (۳) تفضيل للصحابة وإخبار عن صففتهم الكريمة من العفة عن المعصية والعصمة عن التعدى، حتى لو أنهم أصابوا من ذلك أحدا لكان عن غير قصد. وهذا كما وصفت النملة عن جند سليمان عليه السلام في قوله: ﴿ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ (٤).

قوله تعالى ﴿ لَوْ تَزَيَّلُوا ﴾ (٥) أى تميزوا. وقيل: لو تفرقوا. وقيل: لو زال المؤمنون من بين أظهر الكفار لعذب الكفار بالسيف قاله الضحاك.

____________________

(1) سورة الفتح: الآية ٢٥.

(2) سورة النساء: الآية ٩٢.

(3) سورة الفتح: الآية ٢٥.

(4) سورة النمل: الآية ١٨.

(5) سورة الفتح: الآية ٢٥.

الصفحة السابقة الصفحة التالية