شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 83

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

يؤخذ من حديث الباب أن من تعين لولاية وتعذرت مراجعة الإمام أن الولاية تثبت لذلك المعين شرعاً وتجب طاعته حكماً » كذا قال، ولا يخفى أن محله ما إذا اتفق الحاضرون عليه. ا.ه وقال ابن قدامة: « فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره. قال: وإن حصلت غنائم قسمها أهلها على موجب الشارع » قال القاضي ويؤخر قسمة الإماء حتى يظهر إمام إحتياطاً للفروج، فإن بعث الإمام جيشاً وأمر عليهم أميراً فقتل أو مات، فللجيش أن يؤمروا أحدهم، كما فعل أصحاب النبي ﷺ في جيش مؤته لما قتل أمراؤهم الذين أمرهم النبي ﷺ، أُمّروا عليهم خالد بن الوليد، فبلغ النبي ﷺ فرضی أمرهم وصوب رأيهم وسمى خالداً « سيف الله » ا.ه.

وقال ابن تيمية: « يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها. فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالإجتماع للحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي ﷺ: « إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم » ( رواه أبو داود من حديث أبى سعيد وأبي هريرة ).

وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو، أن النبي ﷺ قال: « لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم ». فأوجب ﷺ تأمير الواحد في الإجتماع القليل العارض فى السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع. ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة. وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم. وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة.... فالواجب اتخاذ

الصفحة السابقة الصفحة التالية