شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 84

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الإمارة ديناً وقربة يتقرب بها إلى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات. وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرياسة أو المال بها.

وقد روى كعب بن مالك عن النبی ﷺ أنه قال: ( ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) قال الترمذي: حديث حسن صحيح، فأخبر أن حرص المرء على المال والرياسة يفسد دينه مثل أو أكثر من فساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم. ا.ه. وقال الشوكاني في نيل الأوطار تحت باب: « وجوب نصبة القضاء والإمارة وغيرها »: وفيها دليل - أى في أحاديث الإمارة - على أنه يشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعد أن يؤمروا عليهم أحدهم، لأن فى ذلك السلامة من الخلاف الذى يؤدى إلى التلف، فمع عدم التأمير يستبد كل واحد برأيه، ويفعل ما يطابق هواه، فيهلكون، ومع التأمير يقل الإختلاف وتجتمع الكلمة، وإذا شرع هذا لثلاثة يكونون في فلاة من الأرض أو يسافرون فشرعيته لعدد أكثر يسكنون القرى والأمصار، ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم أولى وأحرى، وفي ذلك دليل لقول من قال إنه يجب على المسلمين نصب الأئمة وولاة والحكام. ا.هـ. وينبغى أن نفرق بين الإمارة الخاصة كما فى الدعوات الموجودة على الساحقة وبين الخلافة العامة. وأن إقامتنا لفروض الكفاية الواجبة على جماعة المسلمين إذا لم يكن في إقامتها فساد يزيد على إضاعتها فإن كان فى ذلك من الفساد ما يزيد على إضاعتها لم يدفع فساد بأفسد منه إذ شرع الله مصلحة كله وحيثما كانت المصلحة فثم شرع الله. وقد أدى قيام البعض بإقامة بعض الحدود على الناس إلى مفاسد وشرور

الصفحة السابقة الصفحة التالية