تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 85
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
عظيمة وانجر الأذى إلى القائمين بذلك بل وإلى غيرهم فأين القوة التى ذكرها العلماء لإقامة الحدود وأين تحقق المصلحة واندفاع المضرة والمفسدة ناهيك عن كثرة الشبهات التى يموج بها الواقع والتى تمنع من إقامة الحد فى مثل تلك الظروف، والحدود تدرأ بالشبهات ولهذا نخطىء من يصنع ذلك فى مثل ظروفنا ولا يصح له أن يستدل بأقوال العلماء التى ذكرناها. أما بالنسبة للجهاد فلا يمكن أن نعطله فى بلد كافغانستان لغياب الإمام وما ذكرناه يصلح دليلاً لهذا الجهاد المشروع وهذا الجهاد يفترق كثيراً عن حركات الجهاد، التى تلدغ من نفس الجحر ألف مرة وتخرج من نكبة إلى نكبة ومن فتنة عمياء إلى أخرى أشد عمى وليس ذلك من الإسلام فالمنكر يخلفه من المنكرات والآثام والمصائب ما يتضاءل أمامه المنكر المزال وبذلك نخرج من بلاء أقل إلى بلاء أعظم وينفر الناس عن الدين الذى يرونه وسيلة للفتنة والقتل.
## أهداف الجهاد
إذا كانت الحكومات تقاتل من تعدى على حدودها وأراضيها وتنصب المشانيق لمن خرج على نظامها ودستورها فكيف يكون حكم من كفر بالله وتعدى حدوده سبحانه ونصب من نفسه إلهاً مع الله أو صد العباد عن دين الله وصنع من نفسه حاجزاً يحول دون وصول الحق إلى الخلق؟ والإجابة على ذلك يسيرة بإذن الله لا يكاد يختلف عليها اثنان من المسلمين أو من غيرهم ممن عنده مسكة من عقل أو ذرة من فهم، فلابد من الجهاد لرفع راية الحق ومطاردة الباطل وبذل النفس في مرضاة الله سبحانه وهذا الجهاد نادرا ما تخلو منه أمة ولا جيل وقد أقرته الشرائع
