تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 86
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الإلهية السابقة ففى أسفار التوراة التى يتداولها اليهود، تقرير شريعة الحرب والقتال فقد جاء في سفر التثنية في الإصحاح العشرين منه عدد ١٠ وما بعده ما يأتى بنصه: « حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك بالتسخير، ويستعبد لك، وإن لم تسالمك، بل عملت معك حربا، فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك، فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. وأما النساء والأطفال، والبهائم، وكل غنيمة أعدائك التى أعطاك الرب إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً التى ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا، وأما مدن هؤلاء الشعوب التى يعطيك الرب إلهك نصيباً فلا تبق منه نسمة ما، بل تحرمها تحريما الحيثيين، والأموريين، والكنعانيين، والفرزيين، والحويين، واليبوسيين، كما أمرك الرب إلهك » وفي إنجيل متى المتداول بأيدى النصارى، في الإصحاح العاشر عدد ٢٤ وما بعده يقول: « لا تظنوا أنى جئت لألقى سلاماً على الأرض، ما جئت لألقى سلاماً بل سيحفا، فإننى جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها والكنة ضد حماتها، وأعداء الإنسان أهل بيته، من أحب أبا أو أما أكثر منى فلا يستحقنى، ومن أحب ابنا أو ابنة أكثر منى فلا يستحقنى » وإذا كان الإسلام هو الدين الذي ارتضاه ربنا للعالمين وشريعته حاكمة ومهيمنة على سائر الشرائع ودعوته دعوة عالمية فإن الجهاد له شأن عظيم وقدر كبير وهدفه الأساسي هو تعبيد الناس لله وحده واخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد وإزالة الطواغيت كلها من الأرض جميعاً حتى يرجع الناس إلى الملة الحنيفية التى تخضعهم لرب العالمين
