التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 12
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
فأما التوسل بذاته في حضوره أو مغيبه أو بعد موته مثل الإقسام بذاته أو بغيره من الأنبياء أو السؤال بنفس ذواتهم لا بدعائهم فليس هذا مشهورًا عند الصحابة والتابعين » بل عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان ومن بحضرتهيا من أصحاب رسول الله ته والتابعين لهم بإحسان لما أجدبوا استسقوا وتوسلوا واستشفعوا بمن كان حيًّا كالعباس وكيزيد بن الأسود » ولم يتوسلوا ولم يستشفعوا ولم يستسقوا في هذه الحال بالنبي م لا عند قبره ولا غير قبره » بل عدلوا إلى البدل كالعباس وكيزيد » بل كانوا يصلون عليه في دعائهم » وقد قال عمر: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا » وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا '".
فجعلوا هذا بدلا عن ذاك لما تعذر أن يتوسلوا به على الوجه المشروع الذي كانوا يفعلونه » وقد كان من الممكن أن يأتوا إلى قبره ويتوسلوا هناك ويقولوا في دعائهم بالجاه ونحو ذلك من الألفاظ التي تتضمن القسم بمخلوق عل الله كَكْ أو السؤال به؛ فيقولون: نسألك أو نقسم عليك بنبيك أو بجاه نبيك » ونحو ذلك مما يفعله بعض وروى بعض الجهال عن النبي عه أنه قال: « إذا سأتُم الله فاسْأَلُوه بجَاهِي » فإن جاهي عندّ الله عَظِيمٌ » '". وهذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي. 1 سبق تخريجه ص )١(
() ترك الصحابة لهذا النوع من التوسل بالذات أو الجاه وهو كالإجماع منهم مع وجود المقتضي وانتفاء الموانع » وفي أمر من أمور العبادات » دليل على أن الفعل بدعة والنَرّك سنة » خلافا لمن زعم أن الترك لا يفيد شيئًا على الإطلاق » والذي عليه أهل السنة أن الترك في العقائد والعبادات مع وجود المقتضي وهو التقرب إلى الله 35 وانتفاء الموانع - كخشية أن تُفرض عليهم العبادة أو خشية المشقة عليهم دليل على مشروعية الترك [ راجع إرشاد الفحول للشوكاني ].
©) قال الألباني ِل في التوسل (ص8١1 ): هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة؛ وإنما يرويه بعض الجهال بالسنة.