التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 19
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلاممابن تيمية
قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام '"، وثبت في الصحيحين عن النبي تَكِثة أن نوخًا أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض » وقد قال الله تعالى عن قومه: إنهم قالوا: # وَقَالُوا ل تَدَرْنَ ءالِهَتَخْرٌ وَل تَذَرْنَ وَذّا وَل سُوَاعًا و يَعُوِس وَيَعُوقَ ََسْمَا حي وَقَدَ أَصَلوا ييا 4 1ن:10-1.
قال غير واحد من السلف: هؤلاء كانوا قومًا صالحين في قوم نوح فلم ماتوا
وقد حدث بعد الأكمة الذين يعتد بقوهم أناسٌ كَيْرَ في أبواب العلم بالله اضطراهُم وغلظ عن معرفة ما بعث الله به رسوله تن من الهدى والعلم حجائهم » فقيدوا نصوص الكتاب والسنة بقيود أوهنت الانقياد؛ وغيروا بها ما قصده الرسول تكن بالنهي وأراد » فقال بعضهم: النهي عن البناء على القبور يختص بالمقبرة المسيّلة » والنهي عن الصلاة فيها لتتنجسها بصديد الموتى » وهذا كله باطل من وجوه:
منها: أنه من القول عل الله بلا علم » وهو حرام بنص الكتاب.
ومنها: أن ما قالوه لا يقتغضي لعن فاعله والتغليظ عليه » وما المانع له أن يقول: من صل في بقعة نجسة فعليه لعنة الله » ويلزم على ما قاله هؤلاء أن النبي تك ل يبين العلة » وأحال الآمة في بيانها على من يجئ بعده تك وبعد القرون المفضلة والآئمة؛ وهذا بالقطع باطل عقلًا وشرعًا لا يلزم عليه من أن الرسول تيع عجز عن البيان أو قصر في البلاغ » وهذا من أبطل الباطل » فإن النبي عي بلغ البلاغ المبين » وقدرته في البيان فوق قدرة كل أحد » فإذا بطل اللازم بطل الملزوم.
ويقال أيضًا: هذا اللعن والتغليظ الشديدان إنما هو فيمن اتخذ قبور الأنبياء مساجد » وجاء في بعض النصوص ما يَعُم الأنبياء وغيرهم » فلو كانت هذه هي العلة لكانت منتفية في قبور الأنبياء؛ لكون أجسادهم طرية لا يكون لها صديد يمنع من الصلاة عند قبورهم » فإذا كان النهي عن اتخاذ المساجد عند القبور يتناول قبور الأنبياء بالنص » علم أن العلة هي ما ذكره هؤلاء العلماء الذين قد نقلت أقوالهم » والحمد لله على ظهور الحجة وبيان المحجة. والحمد لله الذي هدانا لهذا » وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله اه. )١( رواه ابن جرير في تفسيره ( 771198 ) عن ابن حميد ثنا مهران عن سفيان عن أبيه عن عكرمه قال: فذكره وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاة » وأقره الذهبي.