التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 24
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه هم موافقون لشرع الله » ولا ما يقولونه مطابق لخلق الله. ومن الناس من يقول: هذه قضية عين يثبت الحكم في نظائرها التي تشبهها في مناط الحكي لا به بيت الحكم بها فيه هو الف لا لا ممائل لحا" » والفرق ثابت شرعًا وقدرًا بين من دعا له النبي تخ » وبين من لم يدع له » ولا يجوز أن يجعل أحدهم كالآخر. وهذا الأعمى شفع له لبي ب فلهذا قال في دعائه ٠: اللهم قَشَنَعْهُ قي »ء فعلم أنه شفيع فيه » ولفظه: « إن شعت صَبَرتٌَ » وإن شِعْتَ دَعُوتٌ لَكَ » » فقال: ادع لي؛ فهو طلب من النبي كته أن يدعو له » فأمره النبي تن أن يصل ويدعو هو أيضًا لنفسه ويقول في دعائه ٠: اللهم كَشَفَعْهُ ف »، فدل على أن معنى قوله: ١ أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد 4 » أي بدعائه وشفاعته » كما قال عمر: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك
وغيرهم من أصحاب الحاجات يدعون بمثل هذا الدعاء ولا يتحقق لهم ما تحقق للأعمى.
(1) إذا حَكُم الشرع في واقعة معينة لشخص معين بحكم دون أن يستعمل الصيغ الدالة على العموم لم يثبت هذا الحكم الخاص لكل أحد » وإنما يثبت بالقياس في القضايا المتفقة مع هذه الواقعة في علة الحكم والوصف المؤثر الذي عهد من الشرع تعليق الأحكام عليه » وأما ما لا يشترك معها في هذه العلة بل خالفها فلا يثبت هذا الحكم فيها؛ فحديث الأعمى واقعة عين لا يُبتٌ حكم مشروعية التوسل برسول الله كن _ أي بدعائه وشفاعته - في مايخالفها من الوقائع التي لم يدع رسول الله َك لصاحبها ولم يشفع فيه » بل إنما يثبت حكم المشروعية فيا يياثلها ويشترك معها في مناط الحكم وهو دعاء الرسول َك وشفاعته؛ فكل من دعا له الرسول تن وشفع فيه يشرع له التوسل بدعائه » فيقول في دعائه: أتوجه إليك بنبيك - أو أتوسل إليك بنبيك عل والفرق ثابت بين من دعا له الرسول نه وبين من لم يدع له؛ شرعًا في مشروعية التوسل بدعائه دون التوسل بذاته؛ وقدرًا وخلقًا لأنه معلوم أنه ليس كل أعمى ومبتل ومريض يتوسل بذاته ة - ون كان غير مشروع يرد عليه بصره أو يشفى من مرضه » بخلاف الأعمى صاحب القصة وغيره ممن دعا لهم رسول الله ته فاستجاب الله دعوته لهم.