شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوسل وأحكامه

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 25

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

عند شيخ الإسلاممابن تيمية

فالحديثان معناهما واحد فهو تنه علم رجلا أن يتوسل به في حياته؛ كما ذكر عمر أنهم كانوا يتوسلون به إذا أجدبوا » ثم إنهم بعد موته إنما كانوا يتوسلون بغيره بدلا منه.

فلو كان التوسل به حيًا ومينًا سواء » والمتوسل به الذي دعا له الرسول كمن لم يدع له الرسول؛ لم يعدلوا عن التوسل به وهو أفضل الخلق وأكرمهم على ربه؛ وأقربهم إليه وسيلة ‏ إل أن يتوسلوا بغيره ممن ليس مثله.

وكذلك لو كان أعمى توسل به ولم يدع له الرسول » بمنزلة ذلك الأعمى » لكان عميان الصحابة أو بعضهم يفعلون مثل ما فعل الأعمى » فعدولهم عن هذا إلى هذا ء مع أنهم السابقون الأولون المهاجرون والأنصار » والذين اتبعوهم بإحسان » فإنهم أعلم منا بالله ورسوله » وبحقوق الله ورسوله؛ وما يُشرع من الدعاء وينفع » وما لم يُشرع ولا ينفع » وما يكون أنفع من غيره » وهم في وقت ضرورة ومخمصة وجدب يطلبون تفريج الكربات » وتيسير العسير » وإنزال الغيث بكل طريق ممكن - دليل على أن المشروع ما سألوه دون ما تركوه.

ولهذا ذكر الفقهاء في كتبهم في الاستسقاء ما فعلوه دون ما تركوه » وذلك أن التوسل به حيًا هو من جنس مسألته أن يدعو لهم » وهذا مشروع » فيا زال المسلمون يسألون رسول الله في حياته أن يدعو لهم.

وأما بعد موته؛ فلم يكن الصحابة يطلبون منه الدعاء » لا عند قبره ولا عند غير قبره؛ كما يفعله كثير من الناس عند قبور الصالحين » يسأل أحدهم الميت حاجته » أو يقسم عل الله به؛ ونحو ذلك.

وإن كان قد روي في ذلك حكايات عن بعض المتأخرين » بل طَلَّبُّ الدعاء مشروع من كل مؤمن لكل مؤمن '"؛ حتى قال رسول الله ته لعمر لما استأذنه في العمرة: ‎١‏ لا. ‏درجة المشروعية تختلف باختلاف أحوال السائل؛ وما يسأله‎ )١( ‏فإن كان السائل للدعاء يرجو بذلك نفع نفسه وأخيه كما أراد النبي تك نفع أمته حين سألهم أن‎

الصفحة السابقة الصفحة التالية