شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوسل وأحكامه

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 27

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

عند شيخ الإسلارابن تيمية الوسيلةً فإنها درجة في الجنةٍ لا تنبغي إلا لعبدٍ مين عبادٍ الله » وأرجو أن أكون أنا ذلكَ العبد » فمن سأل الله لي الوسيلةً خَلَّتْ عليه شفاعتي يوم القيامة. مع أن طلبه من أمته الدعاء ليس هو طلب حاجة من المخلوق؛ بل هو تعليم لأمته ما ينتفعون به في دينهم » وبسبب ذلك التعليم والعّمل با عَلَّمَهِم يُعْظِم الله أجرّه » فإنا إذا صلينا عليه مرة صل الله علينا عشرًا » وإذا سألنا الله له الوسيلة » حلت علينا شفاعته يوم القيامة؛ وكل ثواب يحصل لنا على أعمالنا؛ فله مثل أجرنا من غير من أن ينقص من أجرنا شيء؛ فإنه كت قال: ‎١‏ مَنْ دعا إلى هُدّى كانَ له مِنّ ‎١‏ لأجْرِ ِثْل أجُور مَنْتَبِعَهُ مِنْ غير أن يَنْقْصَ

مِنْ أجُورِهِم شَيئًا ‎"١‏ » وهو الذي دعا أمته إلى كل خير؛ وكل خير تعمله أمته له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئً.

ولهذا لم يكن الصحابة والسلف يهدون إليه ثواب أعالهم؛ ولا يحجون عنه؛ ولا يتصدقون » ولا يقرؤون القرآن ويهدون له » لأن كل ما يعمله المسلمون من صلاة وصيام وحج وصدقة وقراءة » له ته مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا؛ بخلاف الوالدين » فليس كل ما عمله المسلم من خير يكون لوالديه مثل أجره؛ ولهذا نهدي الثواب لوالديه وغيرهما ".

‎)١(‏ رواه البخاري ( 114 ) في الآذان » وأبو داود ( 074 ) » والترمذي ( ‎71١‏ ) » والنسائي ( 77/7 )، وابن ماجه ( 177)، وأحمد ( 794/7 ) » والبيهقي في السنة (1/ ‎4٠‏ ).

‏(7) رواه مسلم ( 737/4 ) في العلم » وأبو داود ( 4104 ) » والترمذي ( 1374 ) » وابن ماجه (10)، ومالك في الموطأً 118/1 ) في القرآن » وأحمد ( 741//7) » والدارمي (1/ 1710176 ) من حديث أبي هريرة قلت.

‏©) ما ذكره شيخ الإسلام من جواز إهداء ثواب الأعمال للوالدين وغيرهما هو الراجح في هذه المسألة؛ وهو قول جهور العلماء؛ وقد ثبت بالنص الحجٌ عن الوالد وغيره » والحج يتضمن أذكارًا كالتلبية والتكبير والتهليل » ويتضمن صلاة ركعتي الطواف » وفيهما قراءة القرآن من الفاتحة والسورة في الركعتين » وثبت بالنص كذلك الصيام عن الولي ( أي الغريب ) » وثبتت الصدقة عن الميت؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية