التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 40
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وذلك أن الولاية إييان وتقوى » كما قال تعالى: # أَلَآ إِرتٌ أَوْلِياء آللّهِ ل خَوْفُ عَلَيَهِمٌ ولا هُمّ خَرَثُورت ( الذيرت ءَامَنُوً وَكَانُوا يََقُورصَ 4 [ يونس .]1-21٠:
فلما كانت التقوى في الصدر كم قال بَيِث: ١ التقوى ها هنا » ثلاثًا وأشار إلى صدره » والإييان الح كذلك؛ كان الجزم بولاية من لم ينص الكتاب أو السنة أو أجمعت الأمة على ولايتهم لا بجوز والله تعال أعلم.
الغرض المقصود: أن التحذير من اتخاذ القبور مساجد كان لسد الذريعة إلى الشرك؛ لآن الغلو في الصالحين كان هو السبب في وجود الشرك فيمن قبلنا.
كما وقع من قوم نوح اق فقد غلوا في ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر » ثم عبدوهم بعد ذلك؛ قال غير واحد من السلف: عكفوا على قبورهم وصوروا لهم التماثيل » فجمعوا بين فتنة التماثيل وفتنة القبور » فوقع ما نهى الله كك عنه من الشرك.
ولابد أن نعلم أن هذا الأمر مما لا يختلف فيه الحال من زمان لآخر » بل أزمنة المتأخرين التي تشتد فيها الفتن ويكثر فيها الجهل أولى بالتحذير.
أما قول بعضهم: إن هذا النهي كان أول الإسلام حيث كان أكثر الناس يعبدون غير الله 45؛ ولكن لما استقر الإسلام وانتشر التوحيد أجاز النبي تك اتخاذ القبور مساجد.
فهذا القول لا يعدو كونه هذيانًا لا يدري قائله حقيقة ما يقول » إذ يلزم من ذلك أن الفتنة كانت تخشى على الصحابة » ولا تخشى على من بعدهم » إذ من أتى بعدهم استقر عنده التوحيد والبعد عن الشرك أكثر من استقرار هذا الأمر عند الصحابة » والعياذ بالله من ذلك الظن فقد أحسن هذا المفتري الظن بنفسه وأقرانه وأساء الظن بالصحابة حتت » وقد قال النبي تيك: ١ خيرٌ الناس قَرْني » 6 1 رواه البخاري (1479) » ومسلم ( 7077 ) بنحوه ] » وقد شهد الله لهم بالإيان » وأخبر باهتداء من آمن كإيمانهم الجهل ويقل العلم؟! أمرًا ل يأمنه النبي تنه الرؤوف الرحيم على صحابته » وأما ادعاء أن الرسول نكت أجازه بعد ذلك » فهو أبطل الدعاوى فهي دعوى بلا برهان ولا صحة » فأين في السنة هذه الإباحة وهذا التجويز؟!؛ كيف وقد حذر النبي كيم من هذه الفتنة قبل أن يموت بخمس؟! » وفي سياق موته تن كا ثبت في الأحاديث الصحيحة » وروى مسلم عن جندب #ثنئه قال: سمعت النبي نكت قبل أن يموت بخمس وهو يقول: ٠ إني أَبرا إلى الله أن يكونَّ لي منكم خليلٌ » فإن الله قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا؛ ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لأتخذت أبا بكر خليلًا » إلا وإن من كان قبلكم كانوا تّحِدُونَ قبورَ أنبيائهم وصالحهُم