التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 42
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
قال بعض المعاصرين ذلك » وهذا لم ينقل » بل الذي لا نشك فيه أنها كانت تصلي داخل الحجرة؛ كما كانت تفعل في حياته تل » وقد أضيف إلى قبر النبي تكن قبر أبيها ثم قبر عمر بن الخطاب تنشد.
وليس في هذا دلالة على جواز الصلاة في المساجد المبنية على القبور؛ وذلك أن عائشة فضا لم تقصد القبر بالصلاة » وإنما كانت تصلي في حجرتها » ولو أن إنسانًا دفن في بيته مع أن ذلك خلاف السنة فلا تحرم الصلاة في هذا المنزل » إلا أن يجعل القبر قبلته » فإن النبي تنه نهى عن الصلاة إلى القبور » سواءٌ في ذلك القاصد وغير القاصد » فقد ورد أن عمر بن الخطاب «قنتك رأى أنس بن مالك نه يصل إلى قبر وهو لا يدري » فقال: القَبْرّ القبْرّ » فظن أنس أنه يقول القمر » فرفع إلى السماء فقال له عمر: إنما أقول القبر لا تصل إليه؛ فتخطى أنس خيثتئه حتى جعل القبر وراء ظهره [ رواه البخاري بمعناه معلقًا في صحيحه ].
والذي لا نشك فيه أن السيدة عائشة يننا كنت لا تستقبل القبر بالصلاة » ثم هي لم تكن تنوي التبرك بالصلاة إلى جوار القبر » ومعلوم أن الصحابة حتت والتابعين كانوا كثيرًا ما يدخلون عليها للاستفتاء وسماع الحديث » وما كان أحد منهم يتعمد أن يصلي بجوار القبر تبركًا بذلك.
وعلى هذا فالمنزل الذي فيه قبر لا تحرم الصلاة فيه » إلا أن يكون القبر في القبلة أو أن تُشد الرحال إلى هذا المنزل مع اعتقاد بركة الصلاة بجوار القبر ء كما تفعله بعض الطرق الصوفية.
فبعض المشايخ مدفون في منزله » ويأتيه أفراد الطائفة في أيام المولد يصلون بجواره » فهؤلاء اتخذوا القبر مسجدًا » وإن لم يبنوا عليه مسجدًا » فلا شك أن فعلهم داخل في النهي » وأما من كان مقيًا في ذلك المنزل ويصل فيه بطريقة عادية » فلا ينهى عن الصلاة فيه والله تعالل أعلم.
مسألة
هل تبطل الصلاة في المسجد الذي فيه قبر؟ أم تصح مع التحريم؟ أم تصح مع الكراهة؟ نقل عن الشافعي نه أنه قال ١: وأكره أن يبنى على القبور مسجد ٠....
ثم قال: ٠ وأكره هذا للسنة والآثار » وأنه كره والله تعالى أعلم أن يعظم أحد من المسلمين يعني يتخذ قبره مسجدًا » ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على من يأتي بعده ».
ومن ذلك ظن بعض المتأخرين أن الصلاة في المساجد المبنية على القبور مكروهة على المصطلح الحادث بمعنى أنها كراهة تنزيهية » وهذا من الأخطاء الشائعة عند بعض المتأخرين أن يجملوا كلام المتقدمين على اصطلاح المتأخرين » ولا يُظن أبذًا بالإمام الشافعي ِنه ولا غيره من العلماء أن يقصد