التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 49
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلارابن تيمية
ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والأقسام التي يستعملها بعض الناس في حق المصروع وغيره » التي تتضمن الشرك » بل نهوا عن كل ما لا يعرف معناه من ذلك خشية أن يكون فيه شرك » بخلاف ما كان من الرقى المشروعة » فإنه جائز. فإِذًا لا جوز أن يُقسَم: لا قَسَهَا مطلقًا ولا قسيًا على غيره إلا بالله 345 » ولا يستعيذ إلا بالل كك.
والسائل لله بغير الله إما أن يكون مقسيًا عليه » وإما أن يكون طالبًا بذلك السبب: كما توسل الثلاثة في الغار بأعمالهم » وكما يُتوسل بدعاء النبي تن والصالحين.
فإن كان إقسامًا عل الله بغيره فهذا لا يجوز.
وإن كان سؤالًا بسبب يقتضي المطلوب كالسؤال بالأعمال التي فيها طاعة الله ورسوله » مثل السؤال بالإييان بالرسول ومحبته وموالاته ونحو ذلك فهذا جائز.
وإن كان سؤالًا بمجرد ذات الأنبياء والصالحين فهذا غير مشروع » وقد نهى عنه غير واحد من العلماء وقالوا: إنه لا بجوز » ورخص فيه بعضهم » والأول أرجح كما تقدم » وهو سؤال بسبب لا يقتضي حصول المطلوب » بخلاف من كان طالبًا بالسبب المقتضى لحصول الطلب » كالطلب منه سبحانه بدعاء الصالحين » وبالأعمال الصالحة؛ فهذا جائز » لأن دعاء الصالحين سبب لحصول مطلوبنا الذي دَعُوا به » وكذلك الأعمال الصالحة سبب لثواب الله لنا » وإذا توسلنا بدعائهم وأعالنا كنا متوسلين إليه تعالى بوسيلة » كما قال - تعالى -: « يَتَيُهَا الزيوت ءَامَمُوا آتَُوا الله وابتَعْوَاً َيه اوسيل * [ لمائدة ٠: ] » والوسيلة هي الأعمال الصالحة » وقال تعال: ( أُولتيِكَ آل اين يَدْعُوَ بَتَعُورب إلى رَبْهِمُ الْوَسِيلة أجُم م أُقرَبُ وَيَيَجُونَ رَحْمَتَد وَكَافُور عَذَابَمرٌ إن عَذَابَ
وأما إذا لم نتوسل إليه - سبحانه بدعائهم؛ ولا لا بأعبالن » ولكن توسلنا بنفس ذواتهم لم تكن نفس ذواتهم سببًا يقتضي إجابة دعاثنا » فكنا متوسلين بغير وسيلة » ولهذا 1 يكن هذا منقولا عن النبي تن نقلًا صحيحًا؛ ولا مشهورًا عن السلف.