شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوسل وأحكامه

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 50

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

التوسل وأحكامه

وقد تقل في ( منسك المروزي ) عن أحمد دعاء فيه سؤال بالنبي نم '" » وهذا قد يخرج على إحدى الروايتين عنه في جواز القسم به » وأكثر العلماء على النهي في الأمرين؛ ولا ريب أن له عند الله الجاه العظيم ‏ كما قال تعالى في حق موسى وعيسى عليها السلام » وقد تقدم ذكر ذلك لكن ما لهم عند الله من المنازل والدرجات أمر يعود نفعه إليهم » ونحن ننتفع من ذلك باتباعنا لمهم ومحبتنا لهم » فإذا توسلنا إلى الله تعالل بإيياننا بنبيه ومحبته وموالاته واتباع سنته فهذا من أعظم الوسائل.

وأما التوسل بنفس ذاته مع عدم التوسل بالإييان به وطاعته فلا يجوز أن يكون وسيلة » فالمتوسل بالمخلوق إذا لم يتوسل بالإييان بالمتوسل به ولا بطاعته فبأي شيء يتوسل؟.

والإنسان إذا توسل إلى غيره بوسيلة فإما أن يطلب من الوسيلة الشفاعة له عند ذلك » مثل أن يقال لأبي الرجل أو صديقه أو من يكرم عليه: اشفع لنا عنده » وهذا جائز.

وإما أن يقسم عليه » ( كما يقال بحياة ولدك فلان » وبتربة أبيك فلان وبحرمة شيخك فلان ونحو ذلك ) » والإقسام على الله تعالى بالمخلوقين لا يجوز » ولا يجوز الإقسام على مخلوق بمخلوق.

وإما أن يسأل بسبب يقتضي المطلوب » كما قال تعال: # وَتَُوا لله الى تَسَآءَلُونَ ب وَالْأَرَحَامَ ‏ [ النساء ‎٠:‏ ]© وسيأتي بيان ذلك.

وقد تبين أن الإقسام على الله سبحانه بغيره لا يجوز » ولا يجوز أن يقسم بمخلوق أصلًا » وأما التوسل إليه بشفاعة المأذون لهم في الشفاعة فجائز » والأعمى كان قد طلب من النبي تَكِثه أن يدعو له؛ كما طلب الصحابة منه الاستسقاء » وقوله: ‎١‏ أتوجه إليك

‎)١(‏ قد ذكر شيخ الإسلام أنه يمكن حمله على أنه سؤال بحب النبي تل والإييان به » فيكون توسلَا بالعمل الصالح وهو مشروع باتفاق » وهذا التوجيه أحسن ما يذكر في هذا المنقول عن الإمام أحمد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية