التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 53
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلاممابن تيمية
الوجه الثاني: أن الدعاء له 3# » والعمل له سبب لحصول مقصود العبد » فهو كالتوسل بدعاء النبي تين والصالحين من أمته » وقد تقدم أن الدعاء بالنبي عَم والصالح إما أن يكون إقسامًا به » أو سببًا به؛ فإن كان قوله: ١ بحق السائلين عليك » إقسامًا فلا يُقسَم عل الله إلا به » وإن كان سببًا؛ فهو سبب بما جعله هو سبحانه سببًا؛ وهو دعاؤه وعبادته » فهذا كله يشبه بعضه بعضًا؛ وليس في شيء من ذلك دعاء له بمخلوق من غير دعاء منه » ولاعمل صالح منا.
وإذا قال السائل: أسألك بحق الملائكة » أو بحق الأنبياء وحق الصالحين ولا يقول لغيره: أقسمت عليك بحق هؤلاء فإذا لم يجز له أن يحلف به؛ ولا يقسم عل مخلوق به؛ فكيف يقسم على الخالق به؟ » وإن كان لا يقسم به وإنما يتسبب به » فليس في مجرد ذوات هؤلاء سبب يوجب تحصيل مقصوده » ولكن لابد من سبب منه » كالإيان بالملائكة والأنبياء » أو منهم كدعائهم. ولكن كثيرًا من الناس تعودوا ذلك » كما تعودوا الحلف بهم » حتى يقول أحدهم: وحقّك عل الله » وحتي هذه الشيبة عل الله.
وإذا قال القائل: أسألك بحق فلان » أو بجاهه. أي: أسألك بإيياني به؛ ومحبتي له » وهذا من أعظم الوسائل.
قيل: من قصد هذا المعنى » فهو معنى صحيح » لكن ليس هذا مقصود عامة هؤلاء؛ فمن قال: أسألك بإيياني بك » وبرسولك » ونحو ذلك: أو بإيياني برسولك؛ ومبتي له؛ ونحو ذلك » فقد أحسن في ذلك » كما قال تعال في دعاء المؤمنين: # رآ إِننا سَمِعْنَا مُتَادِيا يُتادِى لِلْإِيمّنٍ أن اموا ِرَيَكُمْ قََامنًا رَكنا فَأغْهِرٌ لا ذُنُوبنَا وَكَفّر عَنَا سَيعَاتِنَا توق مَعّ الْأَبرار * [آل عمران: ١4 ] » وقال تعال: # الذيوت يَقُولُونَ رَبَنَآ با نآ ءامنا فَآَغِْرٌ لَمَا دُنُوبَنا وَقِنَا عَذَابَالنَّارِ #* [ آل عمران: ١6 ] » وقال تعالى: # إن كان فَرِيقّيَنَ عِبّادِى يَقولُوت ربا ءامنا فَآَغْفِرٌ لَمَا وََرَحَمَنَا أت خَ ُآرَِنَ # [المؤمنون ٠١4: ] » وقال تعال: # رَبَنَا ءَامنا
مآ لت وَاتَبَمْنَا الرَّسُولَ فَأَكَئْبَنَا م مَعّ آلشهديت 1# آل عمران: 5 ].