التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 55
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلاممابن تيمية
وأما المخلوق الغائب والميت » فلا يطلب منه شيء » يحقق هذا الآمر أن التوسل به والتوجه به لفظ فيه إجمال واشتراك بحسب الاصطلاح » فمعناه في لغة الصحابة أن يطلب منه الدعاء والشفاعة » فيكونون متوسلين ومتوجهين بدعائه وشفاعته؛ ودعاؤه وشفاعته تك من أعظم الوسائل عند الله كل.
وأما في لغة كثير من الناس » فمعناه أن يسأل الله تعال ويقسم عليه بذاته؛ والله تعال لا يُقسَم عليه بثيء من المخلوقات » بل لا يُقسَم بها بحال » فلا يقال: أقسمت عليك يا رب بملائكتك » ولا بكعبتك؛ ولا بعبادك الصالحين » كما لا يجوز أن يُقم الرجل بهذه الأشياء » بل إنما يُقسم بالله تعال بأسمائه وصفاته » ولهذا كانت السنة أن يسأل الله تعال بأسمائه وصفاته فيقول: ١ أَسْأَلّكَ بأن لك ١ لحم لا إله إلا أنتّ المنانٌ بديعٌ السماواتٍ والأرض + يا ذا الجلالي والإكرام » يا حي يا قيومٌ » "، و ١ أَسْأَلُكَ بأنك أنت الله الأحدٌ الصَّمَدٌ الذي لم بذ ول يول » و يكُنْ له كُفُوًا أَحَدٌ » "". وكذلك قوله:
للنبي ل: ١ أدعٌ الله أن يجعلني منهم » » فدعا له ولم يكن هذا نقضًا بحال » ومن التكلف أن نقول: إن مقصود عكاشة بطلب الدعاء من النبي تَيلّ إنما كان نفع النبي تك والإحسان إليه؛ وقد أمر تي الصحابة أن يسألوا أويسًا الاستغفار من غير أن يقول لهم: إنه ينبغي أن يكون قصدكم نفع أويس والإحسان إليه؛ فكيف يكون هذا نقضًا؛ وهل في سؤال الأمر الديني المحبوب لله المرضي له إلا مزيد الرغبة إلى الله لا إلى المخلوق » وقد قال: إخوة يوسف لأبيهم: # يَتأبَانَا آسْتَغْهرٌ لكا دُتُوبَكَآ إن ا خنطِعِينَ # [يوسف:47 ] » فأجابهم وقال: # سَوف أسَتَغْفر ل ري # 1 يوسف:48 ] » ولم يبين لهم أن طلبهم هذا خلاف الأول.
أما سؤال المخلوق الدعاء لأمر دنيوي فهو وإن كان جائرًا إلا أن التعلق بالله أولى وأنفع للعبد؛ وهو من السؤال المرجوح » بل إن الانشغال بالدعاء للأمر الدنيوي فقط خلاف الأولى » كا في حديث أم حبيبة ينغا: ١ ولو سألتٍ الله أن يُعيذَكٍ مِن عذاب النارٍ أو عذاب القبرٍ كان خيرًا لك أو أفضل 6 » 1 رواه مسلم ( 1377 ) في القدر » وأحمد في المسند (1/ ف4 17 446 )].