التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 66
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه لله تعالى 6 كم ثبت قِ صحيح مسلم وغيره عن أب مرثد الغنوي أن النبى ا 8 ل:ل لا
تجلِسُوا على القبور ولا تُصَلُا إليها » " » فلا يجوز أن يصل إلى شيء من القبور » لا قبور الأنبياء ولا غيرهم » لهذا الحديث الصحيح.
ولا خلاف بين المسلمين أنه لا يشرع أن يقصد الصلاة إلى القبر » بل هذا من البدع المحدثة » وكذلك قصد شيء من القبور » لا سيا قبور الأنبياء والصالحين عند الدعاء » وإذا ل يجز قصد استقباله عند الدعاء لله تعالى » فدعاء الميت نفسه أولى أن لا يجوز » كما أنه لا يجوز أن يصلي مستقبله » فلأن لا يجوز الصلاة له بطريقة الأولى.
فعلم أنه لا يجوز أن يسأل الميت شيئًا: لا يطلب منه أن يدعو الله له ولا غير ذلك. ولا يجوز أن يُشكَى إليه شيء من مصائب الدنيا والدين » ولو جاز أن يشكى إليه ذلك في حياته » فإن ذلك في حياته لا يفضى إلى الشرك » وهذا يفضى إلى الشرك '"؛ لأنه في حياته مكلف أن يجيب سؤال من سأله لما له في ذلك من الأجر والثواب » وبعد الموت. ) ١/6 ( رواه مسلم ( 977 ) في الجنائز » والنسائي ( 37/7 ) في القبلة » وأحمد )١( هذا الكلام من شيخ الإسلام صريح في أن هذا النوع من التوسل البدعي ذريعة للشرك وليس أنه )( شرك أكبر كما ظنه بعض المعاصرين » وذلك لأن الشرك في هذا هو صرف العبادة لغير الله » والعبادة هنا هي الدعاء »؛ وهو لم يدخ الميت وإنما طلب منه أن يدعو له الله؛ وقد جعل شيخ الإسلام المراتب ثلاث: فالأول: دعاء غير الله وسؤاله قضاء الحاجات » كقوطم أغنني » وانصرني على عدوي » واغفر. لي ذنب »؛ وتب عل فهذا الشرك الأكبر
والثانية: طلب الدعاء والشفاعة منه وهو يفضى إلى الشرك وذريعة إليه فهو شرك أصغر.
لثالثة: السؤال بالحق والجاه إما على سبيل القسم أو سبيل السؤال به » فعل سبيل القسم محرم بلاخلاف إلا في القسم بالنبي عَم ففيه خلاف شاذ لا يعتد به؛ وعلى سبيل السؤال فيه خلاف والراجح فيه المنع.
فهذا ملخص كلام شيخ الإسلام في هذه الفتوى وفي كتابه ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة )