التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 67
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلارابن تيمية
ليس مكلقًا؛ بل ما يفعله من ذكر لله تعال ودعاء ونحو ذلك كما أن موسى يصل في قبره » وكما صل الأنبياء خلف النبي كت ليلة المعراج ببيت المقدس » وتسبيح أهل الجنة والملائكة فهم يتمتعون بذلك وهم يفعلون ذلك بحسب ما يسّره الله لهم ويقدره لهم؛ ليس هو من باب التكليف الذي يمتحن به العباد.
وحينئذ فسؤال السائل للميت لا يؤثر في ذلك شيئًا؛ بل ما جعله الله فاعلًا له هو يفعله وإن لم يسأله العبد » كما تفعل الملائكة ما تؤمر به؛ وهم إنما بطيعون مر ربهم لا يطيعون أمر مخلوق » كما قال بحم: ل وَقَالُوا أتَحَدَ البََنُ ود مُبَحَمَهُ بَلّ عِبَاردٌ تُكزئو جل يُشَبِقوتَهُ بِالْقَوَلٍ وهم يمرو يَعْمَلَُ # الأنبياء: 77-73 ] » فهم لا يعملون إلا بأمره ككل
ولا يلم من جواز الشيء في حياته جوازٌه بعد موته؛ فإن بيته كانت الصلاة فيه مشروعة؛ وكان يجوز أن يجعل مسجدًا؛ ولما دفن فيه حرم أن يتخذ مسجدًا؛ كما في الصحيحين عنه تيل أنه قال: ١ لَعَنَ الله اليهودً والنصارّى لَكَذُوا قبورّ أنبيائهم مَسَاحِدَ » يحذر ما فعلوا، ولولا ذلك لأبرز قبره » ولكن كره أن يتخذ مسجدًا ".
وفي صحيح مسلم وغيره عنه ل أنه قال: ١ إِنَّ كَنْ كان ل كانوا َتَخِذُونَ القبورّ مساجدٌ ألا فلا تتخذوا القبورّ مساجدّ فإني أنهاكُم عَنْ ذَلِكَ » !"0 وقد كان حلم في حياته يُصِلى خلفه » وذلك من أفضل الأعمال » ولا يجوز بعد موته أن يصلي الرجل خلف قبره » وكذلك في حياته يطلب منه أن يأمر » وأن يفتي وأن يقضي » ولا يجوز أن يطلب ذلك منه بعد موته. وأمثال ذلك كثيرة '".
وقد كره مالك وغيره أن يقول الرجل: زرت قبر رسول الله عم لأن هذا اللفظ ل
(1) رواه البخاري ( 436 ) في الصلاة ومسلم (014 ) في المساجد.