التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 68
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
يرد » والأحاديث المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل كذب » وهذا اللفظ صار مشتركًا في عرف المتأخرين يراد به الزيارة البدعية: التي في معنى الشرك » كالذي يزور القبر ليسأله أو يسأل الله به أو يسأل الله عنده » والزيارة الشرعية: هي أن يزور لله تعالل للدعاء له والسلام عليه كما يصلي على جنازته.
فهذا الثاني هو المشروع » ولكن كثيرًا من الناس لا يقصد بالزيارة إلا المعنى الأول؛ فكره مالك أن يقول: زرت قبره » لما فيه من إبهام المعنى الفاسد الذي يقصده أهل البدع والشرك.
الثالثة: أن يقال: أسألك بفلان » أو بجاه فلان عندك » ونحو ذلك الذي تقدم عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما أنه منهي عنه.
وتقدم أيضًا أن هذا ليس بمشهور عن الصحابة » بل عدلوا عنه إلى التوسل بدعاء العباس وغيره.
وقد تبين ما في لفظ « التوسل » من الاشتراك بين ما كانت الصحابة تفعله وبين مالم يكونوا يفعلونه » فإن لفظ التوسل والتوجه في عرف الصحابة ولغتهم هو التوسل والتوجه بدعائه وشفاعته.
ولهذا يجوز أن يتوسل ويتوجه بدعاء كل مؤمن؛ وإن كان بعض الناس من المشايخ المتبوعين يحتج با يرويه عن النبي ل أنه قال: ٠ إذا أَعينْكُمْ الأمورٌ فَعَلَيْكُ بأهلٍ القبورٍ » أو ١ فاستعينوا بأهلٍ القبورٍ » '" » فهذا الحديث كذب مفترى على النبي بإجاع العارفين بحديثه » لم يروه أحد من العلماء بذلك » ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة.
وقد قال تعال: # وَتَوَكَلَ عَلَ آلْحَيْ الى ل يَنُوتُ وَسَيَخْ ندم وَكَتَئ ب بِذُتُوبٍ عِبَادِم خَِيرا # [ الفرقان:08 ] » وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام. )85/1( ل أقف عليه في شيء من كتب الحديث » وانظر كشف الخفا للعجلوني )١(