التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 70
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه حِزّب بِمَا لَنَهُمْ فَرِحُونَ # [ الروم:177-30 » وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينًا غيره من الأولين والآخرين كما بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع.
وإذا تبين ما أمر الله به ورسوله » وما نهى الله عنه ورسوله - في حق أشرف الخلق وأكرمهم عل الله كك؛ وسيد ولد آدم وخاتم الرسل والنبيين وأفضل الأولين والآخرين » وأرفع الشفعاء منزلة وأعظمهم جامًا عند الله تبارك وتعالى تبين أن من دونه من الأنبياء والصالحين أولى بأن لا يشرك به » ولا يتخذ قيره وثنا يعبد » ولا يدعى من دون الله لا في حياته ولا في مماته.
ولا يجوز لأحد أن يستغيث بأحد من المشايخ الغائبين » ولا الميتين: مثل أن يقول: يا سيدي فلانًا أغثني » وانصرني » وادفع عني » أو أنا في حسبك؛ ونحو ذلك؛ بل كل هذا من الشرك الذي حرم الله ورسوله » وتحريمه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام » وهؤلاء المستغيثون بالغائبين والميتين عند قبورهم وغير قبورهم لما كانوا من جنس عباد الأوثان صار الشيطان يضلهم ويغويهم كما يضل عباد الأصنام ويغوبهم؛ فتتصور الشياطين في صورة ذلك المستغاث به » وتخاطبهم بأشياء على سبيل المكاشفة؛ كما تخاطب الشياطين الكهان » وبعض ذلك صِدّق » لكن لابد أن يكون في ذلك ما هو كذب » بل الكذب أغلب عليه من الصدق.
وقد تقضي الشياطين بعض حاجاتهم » وتدفع عنهم بعض ما يكرهونه » فيظن أحدهم أن الشيخ هو الذي جاء من الغيب حتى فعل ذلك » أو يظن أن الله تعالىل صور ملكًا على صورته فعل ذلك » ويقول أحدهم: هذا سر الشيخ وحاله ! وإنما هو الشيطان تمثل على صورته ليضل المشرك به المستغيث به » كما تدخل الشيطان في الأصنام وتكلم عابديها وتقضي بعض حوائجهم » كما كان ذلك في أصنام مشركي العرب؛ وهو اليوم موجود في المشركين من الترك والهند وغيرهم » وأعرف من ذلك وقائع كثيرة في